صالح حميد / عبد الرحمن ملوح
558
موسوعة النضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم ( ص )
مواطن الصّلاة على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ( 1 ) في آخر التّشهّد « 1 » : عن أبي مسعود عقبة بن عمرو الأنصاريّ - رضي اللّه عنه - قال : أتانا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ونحن في مجلس سعد بن عبادة - رضي اللّه عنه - فقال له بشير بن سعد - رضي اللّه عنه - : قد أمرنا اللّه أن نصلّي عليك ، فكيف نصلّي عليك ؟ قال : « قولوا : اللّهمّ صلّ على محمّد ، وعلى آل محمّد ، كما صلّيت على آل إبراهيم ، وبارك على محمّد ، وعلى آل محمّد ، كما باركت على آل إبراهيم ، والسّلام كما علمتم » « 2 » . وزاد ابن خزيمة فيه : « فكيف نصلّي عليك إذا نحن صلّينا في صلاتنا . . . » الحديث . عن فضالة بن عبيد - رضي اللّه عنه - أنّ النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم ، سمع رجلا يدعو في صلاته فلم يصلّ على النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم ، فقال النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم : « عجل هذا » ثمّ دعاه فقال له أو لغيره : « إذا صلّى أحدكم فليبدأ بتحميد اللّه والثّناء عليه ، ثمّ ليصلّ على النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم ، ثمّ ليدع بعد بما شاء » « 3 » . عن ابن عمر - رضي اللّه عنهما - مرفوعا ، قال : « لا تكون صلاة إلّا بقراءة وتشهّد وصلاة عليّ » « 4 » . ( 2 ) في صلاة الجنازة بعد التّكبيرة الثّانية : عن أبي أمامة « 5 » بن سهل أنّه أخبره رجل من أصحاب النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم ، أنّ السّنّة « 6 » في الصّلاة على الجنازة أن
--> ( 1 ) ذكر المؤلف رحمه اللّه - خلافا طويلا في حكم الصلاة على النبي صلّى اللّه عليه وسلّم من حيث الوجوب أو الاستحباب فقال : الموضع الأول - وهو أهمها وآكدها - : في الصلاة في آخر التشهد ، وقد أجمع المسلمون على مشروعيته ، واختلفوا في وجوبه فيها ، فقالت طائفة : ليس بواجب فيها ، ونسبوا من أوجبه إلى الشذوذ ، ومخالفة الإجماع ، منهم الطحاوي ، والقاضي عياض ، والخطابي ، فإنه قال : ليست بواجبة في الصلاة ، وهو قول جماعة الفقهاء إلّا الشافعي ، ولا يعلم له قدوة ، وكذلك ابن المنذر ذكر أن الشافعي تفرد بذلك ، واختار عدم الوجوب . راجع « جلاء الأفهام » ص 263 - 293 . ( 2 ) أحمد ( 5 / 274 ) ، ومسلم ( 405 ) ، والنسائي ( 3 / 45 ، 46 ) ، والترمذي 3220 ) ، وقال حديث حسن صحيح ، وأبو داود ( 980 ، 981 ) ، ومالك في « الموطأ » ( 1 / 165 ، 166 ) . ( 3 ) رواه أبو داود برقم ( 1481 ) ، والترمذي برقم ( 3477 ) وقال : حديث حسن صحيح والنسائي ( 3 / 44 ) ، والإمام أحمد في المسند ( 6 / 18 ) ، والحاكم في المستدرك ( 1 / 230 ) ، وقال : حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه ووافقه الذهبي . ( 4 ) قال الحافظ ابن حجر : أخرجه العمري في « عمل اليوم والليلة » بسند جيد . انظر الفتح ( 11 / 196 ) . ( 5 ) أبو أمامة : صحابي صغير ، كما قال ابن القيم . راجع « جلاء الأفهام » ( ص 292 ) وقد رواه عن جماعة من الصحابة . فقال يونس عن ابن شهاب قال : أخبرني أبو أمامة بن سهل بن حنيف وكان من صغار الأنصار وعلمائهم وأبناء الذين شهدوا بدرا مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم أخبره رجال من أصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم في الصلاة على الجنازة ، أن يكبّر الإمام ثمّ يصلّي على النبي صلّى اللّه عليه وسلّم . . . الحديث . ( 6 ) من السنّة : قال ابن كثير : هذا من الصحابي في حكم المرفوع على الصحيح . انظر تفسير ابن كثير ( 3 / 521 ) .