صالح حميد / عبد الرحمن ملوح
250
موسوعة النضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم ( ص )
لما خطرت به التفّوا بسيّدهم * كالشّهب بالبدر أو كالجند بالعلم صلى وراءك منهم كلّ ذي خطر * ومن يفز بحبيب اللّه يأتمم جبت السماوات أو ما فوقهن بهم * على منوّرة درّية اللّجم ركوبة لك من عزّ ومن شرف * لا في الجياد ، ولا في الأينق الرسم مشيئة الخالق الباري ، وصنعته * وقدرة اللّه فوق الشك والتّهم حتى بلغت سماء لا يطار لها * على جناح ، ولا يسعى على قدم كفاية اللّه رسوله صلّى اللّه عليه وسلّم أمر المستهزئين : أقام رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم بعد الإسراء والمعراج على أمر اللّه تعالى صابرا محتسبا ، مؤديا إلى قومه النصيحة على ما يلقى منهم من التعذيب والأذى والاستهزاء ، « وكان عظماء المستهزئين خمسة نفر وكانوا ذوى شرف في قومهم » ، وأورد ابن إسحاق رواية عن يزيد بن رومان عن عروة بن الزبير ذكر فيها أسماءهم وهم : الأسود بن المطلب بن أسد من بني أسد ، والأسود بن عبد يغوث من بني زهرة ، والوليد بن المغيرة من بني مخزوم ، والعاص بن وائل بن هشام من بني سهم ، والحارث بن الطلاطلة من بني خزاعة . « 1 » فلما تمادوا في الشر ، وأكثروا برسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم الاستهزاء أنزل اللّه تعالى قوله فَاصْدَعْ بِما تُؤْمَرُ وَأَعْرِضْ عَنِ الْمُشْرِكِينَ * إِنَّا كَفَيْناكَ الْمُسْتَهْزِئِينَ * الَّذِينَ يَجْعَلُونَ مَعَ اللَّهِ إِلهاً آخَرَ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ * وَلَقَدْ نَعْلَمُ أَنَّكَ يَضِيقُ صَدْرُكَ بِما يَقُولُونَ * فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَكُنْ مِنَ السَّاجِدِينَ * وَاعْبُدْ رَبَّكَ حَتَّى يَأْتِيَكَ الْيَقِينُ « 2 » .
--> ( 1 ) ابن هشام - السيرة 1 / 408 - 10 . ( 2 ) القرآن الكريم - سورة الحجر ، الآيات / 94 - 99 .