عبد اللطيف عاشور
83
موسوعة الطير والحيوان في الحديث النبوي
غزوة تبوك فلما جاء وادى القرى إذا امرأة في حديقة لها ، فقال النبي صلّى اللّه عليه وسلّم لأصحابه : اخرصوا « 1 » ، وخرص رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم عشرة أوسق ، فقال لها : أحصى ما يخرج منها ، فلما أتينا تبوك قال : أما إنها ستهب الليلة ريح شديدة فلا يقومنّ أحد ، ومن كان معه بعير فليعقله ، فعقلناها ، وهبت الريح شديدة ، فقام رجل فألقته بجبل طيّئ ، وأهدى ملك أيلة « 2 » للنبي صلّى اللّه عليه وسلّم بغلة بيضاء ، وكساه بردا ، وكتب له ببحرهم ، فلما أتى وادى القرى قال للمرأة : كم جاء حديقتك ؟ قالت : عشرة أوسق خرص رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، فقال النبي صلّى اللّه عليه وسلّم : إني متعجل إلى المدينة فمن أرد منكم أن يتعجل معي فليتعجل - فلما قال ابن بكار كلمة معناها أشرف على المدينة - قال : هذه طابة ، فلما رأى أحدا قال : هذا جبيل يحبّنا ونحبه ، ألا أخبركم بخير دور الأنصار ؟ قالوا : بلى قال : دور بنى النجار ، ثم دور بنى عبد الأشهل ، ثم دور بنى ساعدة ، أو دور بنى الحارث بن الخزرج وفي كل دور الأنصار يعنى خير » « 3 » . [ 89 ] عن عمران قال : « كنّا في سفر مع النّبىّ صلّى اللّه عليه وسلّم وإنّا أسرينا « 4 » حتى كنّا في اخر اللّيل وقعنا وقعة ولا وقعة أحلى عند المسافر منها ، فما أيقظنا إلا حرّ الشّمس ، وكان أوّل من استيقظ فلان ، ثم فلان ، ثم فلان يسميهم أبو رجاء فنسى عوف - ثم عمر بن الخطاب الرابع ، وكان
--> ( 1 ) أي احرزوها ، كم يجئ من ثمرها . ( 2 ) طيئ : مكان كانت تعيش به قبيلة من اليمن ، وطيئ هو أبو هذه القبيلة . أيلة : بلدة قديمة بساحل البحر . ( 3 ) حديث صحيح . . رواه البخاري في كتاب الزكاة - باب خرص التمر ( 2 / 155 ) ، ومسلم في كتاب الفضائل - باب معجزات النبي صلّى اللّه عليه وسلّم ( 7 / 61 ) . في الحديث بيان المعجزة الظاهرة من إخباره صلّى اللّه عليه وسلّم بالمغيب ، وخوف الضرر من القيام وقت الريح . ( 4 ) أسرينا : أي سرنا ليلا .