عبد اللطيف عاشور
70
موسوعة الطير والحيوان في الحديث النبوي
3 - البراق ( أ ) البراق في اللغة : الدابة التي ركبها سيد المرسلين صلّى اللّه عليه وسلّم ليلة الإسراء ، مشتقة من البرق الذي يلمع في الغيم ، كما روى في حديث المرور على الصراط : « . . . فمنهم من يمرّ كالبرق الخاطف ، ومنهم من يمرّ كالريح العاصف ، ومنهم من يمرّ كالفرس الجواد » « 1 » . ( ب ) طباع البراق : قال الدّميرى : وفي الصحيح : « أنه دون البغل ، وفوق الحمار ، أبيض ، يضع خطوه عند أقصى طرفه » « 2 » . وقال صاحب المقتفى : وكان البراق أبيض ، وكانت بغلته شهباء إشارة إلى تخصيصه صلّى اللّه عليه وسلّم بأشرف الألوان . والشهباء : هي التي أكثرها بياض . والحكمة في كونه على هيئة بغل ، ولم يكن على هيئة فرس : التنبيه على أن الركوب كان في سلم وأمن ، لا في حرب وخوف ، أو لإظهار الآية في الإسراع العجيب في دابة لا يوصف شكلها بالإسراع ! فإن قيل : ركب النبي صلّى اللّه عليه وسلّم البغلة في الحرب ، فالجواب أن ذلك كان لتحقيق نبوته وشجاعته صلّى اللّه عليه وسلّم . ثم إن البراق يركبه النبي صلّى اللّه عليه وسلّم يوم القيامة دون سائر الأنبياء ، يدل لذلك ما رواه الحاكم ، وما رواه أبو الربيع بن سبع السبتي في « شفاء الصدور » عن سويد ابن عمرو : أن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم قال :
--> ( 1 ) إسناده ضعيف : أخرجه البيهقي في البعث والنشور ( ص 336 - 368 ) ، وسنده ضعيف لجهالة أحد رواته . ( 2 ) انظر الحديث الأول من الأحاديث الواردة في البراق كما رواه البخاري في مناقب الأنصار .