عبد اللطيف عاشور

61

موسوعة الطير والحيوان في الحديث النبوي

والثالثة : أنه يفتح عينيه إذا نام وهما يقظتان . إنه أكبر حيوان سنّورى بعد النمر ، ولهذا يطلق عليه : « ملك الغابة » وهو من اكلات اللحوم . ويعيش الأسد في أفريقيا وآسيا في الغابات حيث تكثر الغزلان والظباء . وليس من عادة الأسد أن يتسلق الأشجار ، واللبؤة هي التي تقوم بمهمة الصيد غالبا ، وتلد بعد حمل يدوم ثلاثة أشهر ونصف ، وتضع اثنين أو ثلاثة من الأشبال . ويكون حجم الشبل عند الولادة في حجم الهرة . وفي الشهر السادس أو الثامن تقريبا يرافق أمه في تجوالها وصيدها ليأخذ درسا في كيفية الصيد على يديها ! ويعيش الأسد من عشرين إلى خمس وعشرين سنة . وعدوه الوحيد هو الإنسان ، ويبلغ طول الأسد حوالي 12 قدما ، وقد يصل وزنه إلى حوالي 600 رطلا . وإذا جاع يأكل حوالي سبعة أرطال من اللحم خلال الوجبة الواحدة ، وتميل الأسود للعيش في قطعان ، فنادرا ما نراها تعيش كحيوانات مستقلة بذاتها ، ويتكون قطيع الأسود المعتاد من 6 إلى 30 حيوانا . ( ج ) الأحكام الفقهية : قال أكثر الأئمة والجمهور : يحرم أكل الأسد لما روى مسلم في صحيحه أن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم قال : « كل ذي ناب من السباع فأكله حرام » « 1 » والمراد بذى الناب : ما يتقوى بنابه ويصطاد . وقال الشافعي : إنه ممّا قويت أنيابه فعدا على الحيوان طالبا غير مطلوب فكان عدوه بأنيابه علة تحريمه !

--> ( 1 ) صحيح : أخرجه مسلم ( 1933 ) ، ومالك ( 2 / 496 ) ، وأحمد ( 2 / 236 ) .