عبد اللطيف عاشور
62
موسوعة الطير والحيوان في الحديث النبوي
وقال المروزىّ : هو ما كان عيشه بأنيابه . وقال أبو حنيفة : هو ما افترس بأنيابه ، وإن لم يبتدئ بالعدو ، وإن عاش بغير أنيابه . وقال مالك : يكره أكل كل ذي ناب من السباع ، ولا يحرم ، واحتج بقوله تعالى : قُلْ لا أَجِدُ فِي ما أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّماً عَلى طاعِمٍ يَطْعَمُهُ . . . . [ سورة الأنعام الآية : 145 ] قال الشافعي - رضى اللّه عنه - : ولأن العرب لم تأكل أسدا ولا ذئبا ولا كلبا ولا نمرا ولا دبّا ، ولا كانت تأكل الفأر ولا العقارب ، ولا الحيات ولا الحدأ ، ولا الغربان ، ولا الرّخم ، ولا البغاث ، ولا الصّقور ، ولا الصوائد من الطير ، ولا الحشرات ! وأما بيع الأسد فلا يصح ؛ لأنه لا ينتفع به ، وحرم اللّه أكل فريسته . ( د ) وإليك ما جاء في السنة النبوية بشأن الأسد : [ 55 ] عن أبي قتادة - رضى اللّه عنه - قال : خرجنا مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم - عام حنين ، فلما التقينا كانت للمسلمين جولة ، فرأيت رجلا من المشركين علا رجلا من المسلمين ، فاستدرت حتى أتيته من ورائه حتى ضربته بالسيف على حبل عاتقه ، فأقبل علىّ فضمني ضمة وجدت منها ريح الموت ، ثم أدركه الموت فأرسلني ، فلحقت عمر بن الخطاب فقال : ما للناس ؟ فقلت : أمر اللّه ، ثم إن الناس رجعوا وجلس النبي - صلّى اللّه عليه وسلّم - فقال : « من قتل قتيلا له عليه بيّنة « 1 » ، فله سلبه » « 2 » فقمت فقلت : من يشهد لي ؟ ثم جلست ، ثم قال : « من قتل قتيلا له عليه بينة فله سلبه » ، فقلت : من يشهد لي ؟ ثم جلست ، ثم قال الثالثة مثله . فقمت ، فقال رسول اللّه -
--> ( 1 ) أي : شاهد . ( 2 ) السّلب : ما على القتيل ومعه من ثياب وسلاح وغيرهما .