عبد اللطيف عاشور
402
موسوعة الطير والحيوان في الحديث النبوي
[ 653 ] عن يحيى بن سعيد ، أن أبا بكر الصديق بعث جيوشا إلى الشام ، فخرج يمشى مع يزيد بن أبي سفيان ، وكان أمير ربع من تلك الأرباع ، فزعموا أن يزيد قال لأبى بكر : إما أن تركب وإما أن أنزل . فقال أبو بكر : ما أنت بنازل وما أنا براكب ، إنّى أحتسب خطاى هذه في سبيل اللّه . ثم قال له : إنك ستجد قوما زعموا أنهم حبسوا أنفسهم للّه . فذرهم وما زعموا أنهم حبّسوا أنفسهم له ، وستجد قوما فحصوا عن أوساط رؤسهم من الشّعر ، فاضرب ما فحصوا عنه بالسيف . وإنّى موصيك بعشر : لا تقتلنّ امرأة ولا صبيّا ، ولا كبيرا هرما ، ولا تقطعنّ شجرا مثمرا ، ولا تخربنّ عامرا ، ولا تعقرن شاة ، ولا بعيرا ، إلا لمأكلة ، ولا تحرقنّ نحلا ، ولا تفرّقنّه ، ولا تغلل ، ولا تجبن « 1 » . [ 654 ] عن أبي سيّارة المتّقى قال : قلت : يا رسول اللّه ، إن لي نحلا ، قال : « أدّ العشر » قال : قلت : يا رسول اللّه ، احمها لي . . فحماها « 2 » . 6 - النّحوص : ( الأتان ) ( انظر الدواب ) .
--> ( 1 ) رواه مالك في الموطأ ، كتاب الجهاد ، حديث رقم 10 . . وحبسوا : أن وقفوا . ( 2 ) رواه ابن ماجة في سننه ، كتاب الزكاة ، حديث رقم 1823 . . قال ابن أبي حاتم عن أبيه : لم يلق سليمان بن موسى أبا سيارة ، والحديث مرسل . وحكى الترمذي في العلل عن البخاري ، عقب هذا الحديث ، أنه مرسل ، ثم قال : لم يدرك سليمان أحدا من الصحابة ا ه . وأبو سيارة ليس له عند ابن ماجة سوى هذا الحديث الواحد ، وليس له شئ في الأصول الخمسة . أدّ العشر : أي من عسله . . احمها : احفظها حتى لا يطمع فيها أحد .