عبد اللطيف عاشور
403
موسوعة الطير والحيوان في الحديث النبوي
3 - النسر ( أ ) النسر في اللغة : النّسر : طائر معروف وجمعه في القلة أنسر ، وفي الكثرة نسور . وكنيته : أبو الأبرد ، وأبو الأصبع ، وأبو مالك ، وأبو النهال ، وأبو يحيى ، والأنثى يقال لها : أمّ قشعم . وسمّى نسرا ؛ لأنه ينسر الشئ ويبتلعه ، وهو عريف الطير . وفي الأمثال : « أعمر من نسر » ، وقالوا : « أتى الأبد على لبد » . ( ب ) طبائع النسر : النسر : ذو منسر ، وليس بذى مخلب ، وإنما له أظفار حداد كالمخالب . والبازي والنسر يسفدان كما يسفد الديك . وهو حادّ البصر ، يرى الجيفة من أربعمائة فرسخ ، وكذا حاسة شمه في النهاية . ويقول الدّميرى : وهو أشد الطير طيرانا ، وأقواها جناحا ، حتى أنه ليطير بين المشرق والمغرب في يوم واحد . وإذا وقع على جيفة وعليها عقبان تأخرت ولم تأكل ما دام يأكل منها ، وكل الجوارح تخافه . وهو شره نهم رغيب ، إذا وقع على جيفة امتلأ منها ولم يستطع الطيران حتى يثب وثبات يرفع بها نفسه طبقة بعد طبقة في الهواء ، حتى يدخل تحت الريح . والأنثى منه تخاف على بيضها وفراخها الخفاش ، فتفرش في وكرها ورق الدلب لينفر منه . وهو من أشر الطير حزنا على فراق إلفه ، فإذا فارق أحدهما الاخر مات حزنا وكمدا . وليس في سباع الطير أكبر جثة منه . ويقال للنسر : أبو الطير ، والنسر سيد الطير . ( ج ) الحكم الفقهي : يحرم أكله لاستخباثه ، وأكله الجيف .