عبد اللطيف عاشور

401

موسوعة الطير والحيوان في الحديث النبوي

أسفاره ، قال : فعرس « 1 » بنا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ، فانتهيت بعض الليل إلى مناخ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم أطلبه ، فلم أجده ، قال : فخرجت بارزا أطلبه ، وإذا رجل من أصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم يطلب ما أطلب ، قال : فبينا نحن كذلك إذ اتجه إلينا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم . قال : فقلنا : يا رسول اللّه ، أنت بأرض حرب ، ولا نأمن عليك ، فلولا إذا بدت لك الحاجة قلت لبعض أصحابك فقام معك . . قال : فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : « إني سمعت هزيزا كهزيز الرحى ، أو حنينا كحنين النحل ، واتاني ات من ربي عز وجل قال : فخيّرنى أن يدخل شطر أمتي الجنة وبين شفاعتي لهم ، فاخترت شفاعتي لهم ، وعلمت أنها أوسع لهم ، فخيّرنى بأن يدخل ثلث أمتي الجنة وبين الشفاعة لهم ، فاخترت لهم شفاعتي وعلمت أنها أوسع لهم » فقال : يا رسول اللّه ، ادع اللّه تعالى أن يجعلنا من أهل شفاعتك ، قال : فدعا لهما ، ثم إنهما نبها أصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم وأخبراهم بقول رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم . قال : فجعلوا يأتونه ويقولون : يا رسول اللّه ، ادع اللّه تعالى أن يجعلنا أهل شفاعتك ، فيدعو لهم ، قال : فلما أضب عليه القوم وكثروا قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : « إنها لمن مات وهو يشهد ألاإله إلا اللّه » « 2 » . [ 652 ] عن النعمان بين بشير قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : « إن مما تذكرون من جلال اللّه : التسبيح والتهليل ، والتحميد ، ينعطفن حول العرش ، لهن دوىّ كدوىّ النحل ، تذكّر بصاحبها . أما يحبّ أحدكم أن يكون له - أو لا يزال له - من يذكّر به ؟ ! » « 3 » .

--> ( 1 ) عرس المسافرون : نزلوا اخر الليل للراحة . ( 2 ) رواه أحمد في مسنده 4 / 415 . ( 3 ) رواه ابن ماجة في سننه ، كتاب الأدب ، حديث رقم 3809 ، وأحمد في سنده 4 / 268 ، 271 .