عبد اللطيف عاشور
386
موسوعة الطير والحيوان في الحديث النبوي
[ 625 ] عن الفضل بن عباس - وكان رديف رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم - أنه قال في عشيّة عرفة وغداة جمع الناس حين دفعوا : « عليكم بالسكينة » وهو كافّ ناقته « 1 » حتى دخل محسرا « 2 » - وهو من منى - قال : « عليكم بحصى الخذف « 3 » الذي يرمى به الجمرة » وقال : لم يزل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم يلبى حتى رمى الجمرة « 4 » . [ 626 ] عن أبي الطفيل قال : قلت لابن عباس : أراني قد رأيت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم . قال : فصفه لي ؟ قال : قلت : رأيته عند المروة على ناقة وقد كثر الناس عليه . قال : فقال ابن عباس : ذاك رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم إنهم كانوا لا يدعّون « 5 » عنه ولا يكهرون « 6 » » « 7 » . [ 627 ] عن أبي هريرة يبلغ به * : « ألا رجل يمنح أهل بيت ناقة تغدو بعسّ « 8 » وتروح بعسّ إن أجرها لعظيم » « 9 » . [ 628 ] عن أبي مسعود الأنصاري قال : جاء رجل بناقة مخطومة فقال : هذه في سبيل اللّه . فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : « لك بها يوم القيامة
--> ( 1 ) كاف ناقته : من الكف ، بمعنى المنع أي يمنعها الإسراع . ( 2 ) دخل محسرا : بطن جبل سمى بذلك لأن فيل أصحاب الفيل حسر فيه أي أعيى وكلّ . ( 3 ) بحصى الخذف : هو نحو حبة الباقلا ، وهذا أمر بالتقاط الحصيات للرمى . ( 4 ) حديث صحيح . . رواه مسلم في كتاب الحج - باب استحباب إدامة الحاج التلبية حتى يشرع في رمى جمرة العقبة يوم النحر ( 4 / 71 ) . ( 5 ) يدعون : أي يدفعون . ( 6 ) يكهرون : من الكهر وهو الانتهار . وورد في بعض الروايات « ولا يكرهون » . ( 7 ) حديث صحيح . . رواه مسلم في كتاب الحج - باب استحباب الرمل في الطواف والعمرة وفي الطواف الأول في الحج ( 4 / 65 ) . * يبلغ به : يرفعه إلى النبي صلّى اللّه عليه وسلم . ( 8 ) العس : هو القدح الكبير الضخم ، والمراد ألا من يعطى أهل بيت من المسلمين ناقة تعطيهم لبنا مدة ثم يردونها إليه . ( 9 ) حديث صحيح . . رواه مسلم في كتاب الزكاة - باب فضل المنيحة ( 3 / 88 ) . ومعنى يمنح أهل بيت : يعطيهم ناقة يأكلون لبنها وينتفعون من وبرها مدة ثم يردونها إليه .