عبد اللطيف عاشور

347

موسوعة الطير والحيوان في الحديث النبوي

والفيلة من اكلة النبات ، وتجمع الأعشاب بخراطيمها ، وتنتزع الجذور بأنيابها الحادة . ويأكل فيل السرك نحو 150 رطلا من العشب ، أو الدريس يوميا ، كما يشرب خمسين جالونا من الماء . وتتميز معظم الفيلة بلون بنى رمادى ، وقد يحدث بين ان واخر أن يولد فيل ليس له هذا اللون . وإنما يكون ذا لون أبيض متسخ . ويقول العلماء عن مثل هذا الفيل : إنه « البينو » . وتوجد أفراد منه بين أنواع عديدة من الحيوانات فهناك أبقار « البينية » مثلا . وزمان نزوه الربيع ، والأنثى تحمل سنتين كما يقول الدميري ، وإن حملت لم يقربها الذكر ، ولم يمسها . ويقال : إن الفيل يحقد كالجمل ، فربما قتل سائسه حقدا عليه . ( ج ) الأحكام الفقهية : يحرم أكل الفيل على المشهور ، وعلله في الوسيط بأنه ذو ناب مكادح ، أي مغالب مقاتل . وقال الإمام أحمد : ليس الفيل من أطعمة المسلمين . ويصح بيعه ، لأنه يحمل عليه ، ويقاتل به وعليه . وراكبه يرضخ له من الفىء أكثر من راكب البغل . وفي صحة المسابقة على الفيل وجهان ، وقيل قولان : أصحهما أنها تصح . ( د ) ما ورد في الفيل من أحاديث : [ 544 ] روى محمد بن سعد في كتابه « الطبقات الكبرى » ما حدث لناقة النبي صلّى اللّه عليه وسلم العضباء ، فقال : عن جعفر عن أبيه قال : « كانت ناقة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم تسمى القصواء » . فلما بركت زمن الحديبية قال الناس : خلأت القصواء . فقال النبي صلّى اللّه عليه وسلم : « ما خلأت القصواء ، ولكن حبسها حابس الفيل » « 1 » . [ 545 ] عن أبي هريرة رضى اللّه عنه قال : لما فتح اللّه - عز وجل - على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم مكة قام في الناس فحمد اللّه وأثنى عليه ،

--> ( 1 ) حديث صحيح . . رواه البخاري ( 3 / 353 ، 4 / 38 ) ، وأبو داود برقم ( 2675 ) ، والبيهقي ( 9 / 219 ) .