عبد اللطيف عاشور
31
موسوعة الطير والحيوان في الحديث النبوي
[ 20 ] عن زيد بن خالد - رضى اللّه عنه - قال : جاء رجل إلى رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وسلّم - فسأله عن اللّقطة فقال : « اعرف عفاصها ووكاءها « 1 » ثم عرّفها سنة ، فإن جاء صاحبها وإلا فشأنك بها » . قال : فضالة الغنم ؟ قال : « هي لك أو لأخيك أو للذّئب » . قال : فضالة الإبل ؟ قال : « ما لك ولها ؟ « 2 » معها سقاؤها وحذاؤها ، ترد الماء وتأكل الشجر حتى يلقاها ربّها » « 3 » . [ 21 ] عن زهدم قال : كان بين هذا الحىّ من جرم وبين الأشعريين ودّ وإخاء ، فكنّا عند أبي موسى الأشعرىّ ، فقرّب إليه طعام فيه لحم دجاج ، وعنده رجل من بنى تيم اللّه ، أحمر كأنّه من الموالى ، فقذزته ، فحلفت ألااكله . فقال : قم فلأحدثنّك عن ذاك ، إني أتيت رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وسلّم - في نفر من الأشعريين نستحمله فقال : « واللّه لا أحملكم ، وما عندي ما أحملكم عليه » فأتى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم بنهب إبل « 4 » ، فسأل عنا فقال : « أين النّفر
--> سومه ، وتحريم النجش وتحريم التصرية ( 5 / 4 ) ، وتلقى الركبان هو أن يستقبل الحضري البدوي قبل وصوله إلى البلد ويخبره بكساد وما معه كذبا ، ليشترى منه سلعته بالوكس ، وأقل من ثمن المثل . في الحديث دليل على تحريم التدليس في كل شئ ، وأن التدليس بالفعل حرام كالتدليس بالقول . ( 1 ) قوله : ( اعرف عفاصها ووكاءها ) العفاص : هو الوعاء التي تكون فيه النفقة جلدا كان أو غيره ، والوكاء : هو الخيط الذي يشد به الوعاء . والمراد أن يعرف العلامات عندما يلتقطها حتى يعلم صدق واصفها إذا وصفها له . ( 2 ) فرق رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم بين الغنم والإبل ، إذ قال : الغنم لك أن تأخذها ، أما الإبل فهي مستغنية عمن يحفظها لاستقلالها بحذائها وسقائها وورودها الماء والشجر وامتناع الذئب عنها بخلاف الغنم . ( 3 ) حديث صحيح . . رواه البخاري في كتاب الأشربة - باب شرب الناس والدواب من الأنهار ( 3 / 149 ) وكتاب اللقطة - باب ضالة الإبل ( 3 / 163 ) ، وباب إذا جاء صاحب اللقطة بعد سنة ( 3 / 165 ) ، وكتاب الأدب باب ما يجوز من الغنم ( 8 / 34 ) ، ومسلم كتاب اللقطة ( 5 / 134 ) ، وأبو داود كتاب اللقطة ( 1704 ) . يلقاها ربها : أي صاحبها . ( 4 ) النهب : الغنيمة .