عبد اللطيف عاشور

32

موسوعة الطير والحيوان في الحديث النبوي

الأشعريون ؟ » فأمر لنا بخمس ذود غرّ الذّرى ، فلما انطلقنا قلنا : ما صنعنا ؟ حلف رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وسلّم - لا يحملنا وما عنده ما يحملنا ، ثم حملنا ، تغفّلنا رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وسلّم - يمينه ، واللّه لا نفلح أبدا ، فرجعنا إليه فقلنا له : إنا أتيناك لتحملنا فحلفت أن لا تحملنا وما عندك ما تحملنا ، فقال : « إني لست أنا حملتكم ، ولكن اللّه حملكم ، واللّه لا أحلف على يمين فأرى غيرها خيرا منها إلا أتيت الذي هو خير وتحللتها » « 1 » . [ 22 ] عن سلمة - رضى اللّه عنه - قال : « خفّت أزواد القوم وأملقوا « 2 » ، فأنوا النبي - صلّى اللّه عليه وسلّم - في نحر إبلهم ، فأذن لهم ، فلقيهم عمر فأخبروه ، فقال : ما بقاؤكم بعد إبلكم ؟ فدخل على النبي - صلّى اللّه عليه وسلّم - فقال : يا رسول اللّه ما بقاؤهم بعد إبلهم ؟ فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « ناد في الناس يأتون بفضل أزوادهم « 3 » » فبسط لذلك نطع وجعلوه على النطع « 4 » فقام رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وسلّم - فدعا وبرّك « 5 » عليه ، ثم دعا بأوعيتهم فاحتثى الناس « 6 » حتى فرغوا ، ثم قال رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وسلّم - : « أشهد ألاإله إلا اللّه وأنّى رسول اللّه » « 7 » .

--> ( 1 ) حديث صحيح . . رواه البخاري في كتاب الأيمان والنذور - باب لا تحلفوا بابائكم ( 8 / 165 ) ، وكتاب الكفارات - باب الاستثناء في الأيمان ( 9 / 196 - 197 ) ، وكتاب التوحيد ( 9 / 196 - 197 ) ، وكتاب الجهاد - باب ومن الدليل على أن الخمس لنوائب المسلمين ( 5 / 219 ) ، ومسلم كتاب الأيمان - باب ندب من حلف يمينا فرأى غيرها خيرا منها أن يأتي الذي هو خير ويكفر عن يمينه . ( 2 ) أملقوا : افتقروا وفنى زادهم . ( 3 ) أزوادهم : أي ما يحملونه من طعام وماء وغيره . ( 4 ) النّطع : هو بساط من الجلد ، كثيرا ما كان يقتل فوقه المحكوم عليه بالقتل . ( 5 ) برّك : أي دعا على الطعام بالبركة . ( 6 ) احتثوا : أي أخذوا حثية حثية والمراد اغترفوا منه غرفة غرفة . ( 7 ) حديث صحيح . . رواه البخاري في كتاب الشركة - باب الشركة في الطعام والنهر ( 3 / 180 ) ، وكتاب الجهاد والسير - باب حمل الزاد في الغزو ( 4 / 66 - 67 ) .