عبد اللطيف عاشور

302

موسوعة الطير والحيوان في الحديث النبوي

رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ، فدخلت شاة ، فأخذت قرصا تحت دنّ لنا ، فقمت إليها فأخذته بين لحييها . فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : « ما كان ينبغي لك أن تعنقيها ( أي تأخذي بعنقها ) وتعصريها » « 1 » . [ 443 ] وروى مسلم عن سهل بن سعد الساعدي - رضى اللّه عنه - قال : « كان بين مصلّى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم وبين الحائط ممرّ الشاة » « 2 » . وهذا يدل على استحباب القرب من السترة ، كما جاء عنه أيضا : « إذا صلّى أحدكم إلى سترة فليدن منها لئلا يقطع الشيطان عليه صلاته » [ رواه أبو داود ] « 3 » . [ 444 ] في سنن أبي داود وغيرها : أن النبي صلّى اللّه عليه وسلم أهدت له يهودية بخيبر شاة مصلية سمّتها ، فأكل منها ، وأكل معه رهط من أصحابه ، فمات بشر بن البراء بن معرور . فأرسل إلى اليهودية وقال : « ما حملك على ما صنعت ؟ » قالت : إن كان نبيّا فلن يضرّه ، وإن لم يكن نبيّا استرحنا منه . فأمر النبي صلّى اللّه عليه وسلم بها فقتلت « 4 » . كذا رواه وهو مرسل ؛ فإن الزهري لم يسمع من جابر شيئا ، والمحفوظ أنه صلّى اللّه عليه وسلم قيل له : ألا تقتلها ؟ فقال : « لا » كذا رواه البخاري ومسلم . وجمع البيهقي بينهما بأنه لم يقتلها في الابتداء ، فلما مات بشر أمر بقتلها .

--> ( 1 ) لم أهتد إلى من خرّجه . وذكره ابن الأثير في النهاية وعزاه للهروي . ( 2 ) حديث صحيح . . رواه البخاري ( 1 / 136 ) ، ومسلم في « الصلاة عن صحيحه برقم ( 259 ) . ( 3 ) حديث صحيح . . رواه أبو داود ( 695 ) . ( 4 ) إسناد ضعيف لانقطاعه بين الزهري ، وجابر - رضى اللّه عنه - وقد رواه أبو داود ( 4510 ) ، والصواب أنه صلّى اللّه عليه وسلم أمر بقتلها كما في « الصحيحين » ، وسنن أبي داود برقم ( 4511 - 4512 ) ، وغيرهم .