عبد اللطيف عاشور
294
موسوعة الطير والحيوان في الحديث النبوي
[ 428 ] روى أبو داود أن النبي صلّى اللّه عليه وسلم غيّر اسم العاص وعزيز وعتلة وشيطان والحكم وغراب وحباب وشهاب فسمّاه هشاما ، وسمى حربا سلما » « 1 » . [ 429 ] عن عكرمة أن رفاعة طلّق امرأته فتزوجها عبد الرحمن بن الزبير القرظي . قالت عائشة رضى اللّه عنها : وعليها خمار أخضر ، فشكت إليها ، وأرتها خضرة بجلدها . فلما جاء رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم - والنساء ينصر بعضهن بعضا - قالت عائشة : ما رأيت مثل ما يلقى المؤمنات لجلدها أشد خضرة من ثوبها . قال : وسمع أنها قد أتت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ، فجاء ومعه ابنان له من غيرها ، قالت : واللّه ما لي إليه من ذنب ، إلا أن ما معه ليس بأغنى عنى من هذه « 2 » - وأخذت هدبة من ثوبها - فقال : كذبت واللّه يا رسول اللّه ، إنّى لأنفضها نفض الأديم « 3 » ، ولكنها ناشز تريد رفاعة ، فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : « فإن كان ذلك لم تحلّى له ، أو تصلحى له حتى يذوق من عسيلتك » قال : وأبصر معه ابنين له ، فقال : « بنوك هؤلاء ؟ » قال : نعم . . قال : « هذا الذي تزعمين ما تزعمين ؟ ! فو اللّه لهم أشبه به من الغراب بالغراب » « 4 » . [ 430 ] وفي الحديث أن النبي صلّى اللّه عليه وسلم « نهى عن نقرة الغراب » « 5 » . يريد بذلك تخفيف السجود ، وأنه لا يمكث فيه إلا قدر وضع الغراب منقاره فيما يريد أكله . [ 431 ] وروى البخاري في « الأدب » ، والحاكم في « المستدرك » ،
--> ( 1 ) رواه أبو داود في سننه كتاب الأدب ، حديث رقم 4956 . ( 2 ) ادعاء منها . بإصابته بالعنّة . ( 3 ) لأنفضها نفض الأديم : كناية بليغة في الغاية من ذلك ، لأنها أوقع في النفس من التصريح ، لأن الذي ينفض الأديم يحتاج إلى قوة ساعد وملازمة طويلة . ( 4 ) رواه البخاري في صحيحه ، كتاب اللباس ، باب الثياب الأخضر . ( 5 ) حديث رواه أحمد ( 3 / 428 ، 444 ) .