عبد اللطيف عاشور
295
موسوعة الطير والحيوان في الحديث النبوي
والبيهقي في « الشعب » ، وابن عبد البر ، وغيرهم عن عبد اللّه بن الحارث الأموي عن أمه ريطة بنت مسلم عن أبيها أنه قال : شهدت مع النبي صلّى اللّه عليه وسلم حنينا ، فقال : ما اسمك ؟ قلت : اسمى غراب . فقال صلّى اللّه عليه وسلم : « بل أنت مسلم » « 1 » . [ 432 ] وفي سنن أبي داود ، والنسائي ، وابن ماجة من حديث عبد الرحمن بن شبل أن النبي صلّى اللّه عليه وسلم « نهى المصلّى عن نقرات الغراب » « 2 » . [ 433 ] ورواه الحاكم بلفظ « نهى عن نقرة الغراب ، وافتراش السبع ، وأن يوطن الرجل المكان كما يوطنه البعير » « 3 » . [ 434 ] وروى أبو يعلى الموصلّى والطبراني في معجمه الأوسط عن سلمة بن قيصر أن النبي صلّى اللّه عليه وسلم قال : « من صام يوما ابتغاء وجه اللّه باعده اللّه من النار كبعد غراب طار وهو فرخ حتى مات هرما » « 4 » . [ 435 ] وروى أبو هريرة - رضى اللّه عنه - مثله عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ، ورواه الإمام أحمد في « المسند » ، والبزار ، وفيه رجل لم يسمّ « 5 » . [ 436 ] روى الطبراني عن أبي أمامة قال : دعا النبي صلّى اللّه عليه وسلم بخفيه ليلبسهما ، فلبس أحدهما ، ثم جاء غراب فاحتمل الاخر ، ورمى به ، فخرجت منه حية ، فقال النبي صلّى اللّه عليه وسلم : « من كان يؤمن باللّه واليوم
--> ( 1 ) وإنما غير النبي صلّى اللّه عليه وسلم اسمه ، لأنه حيوان خبيث الفعل ، خبيث المطعم ؛ ولذلك أمر النبي صلّى اللّه عليه وسلم بقتله في الحل والحرم . وإسناده لا بأس به . رواه البخاري في « الأدب المفرد » ( 824 ) ، وفي « التاريخ الكبير » ( 4 / 1 / 252 ) ، والطبراني في « الكبير » ( ج 19 برقم 1050 ) ، والبزار ( 1995 ) ، وغيرهم . ( 2 ) حديث صحيح . . رواه النسائي ( 2 / 214 - 215 ) ، وأبو داود في « الصلاة » ( 144 ) ، وابن ماجة في « الإقامة ( 204 ) . ( 3 ) يريد بنقرة الغراب : تخفيف السجود ، وأنه لا يمكث فيه إلا قدر وضع الغراب منقاره فيما يريد أكله . أخرجه الحاكم ( 4 / 602 ) . ( 4 ) حديث ضعيف في إسناده ابن لهيعة ، وفيه كلام . وانظر : « مجمع الزوائد » للهيثمي ( 3 / 181 ) . ( 5 ) حديث ضعيف . رواه أحمد في « المسند » ( 2 / 526 ) ، والبزار ( 1037 - كشف ) ، وسنده ضعيف لجهالة أحد رواته .