عبد اللطيف عاشور

29

موسوعة الطير والحيوان في الحديث النبوي

[ 13 ] عن أبي هريرة - رضى اللّه عنه - عن النبي - صلّى اللّه عليه وسلّم - قال : « والذي نفسي بيده لأذودنّ « 1 » رجالا عن حوضي كما تذاد الغريبة من الإبل عن الحوض » « 2 » . [ 14 ] عن أبي سعيد الخدري قال : قال رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وسلّم - : « ليس فيما دون خمس ذود « 3 » صدقة من الإبل ، وليس فيما دون خمس أواق « 4 » صدقة ، وليس فيما دون خمسة أوسق صدقة » « 5 » . [ 15 ] عن ابن عمر قال : « بعث النّبىّ - صلّى اللّه عليه وسلّم - سريّة - وأنا فيهم - قبل نجد ، فغنموا إبلا كثيرة ، فكانت سهمانهم اثنى عشر بعيرا أو أحد عشر بعيرا ونفّلوا « 6 » بعيرا بعيرا » « 7 » . [ 16 ] عن أبي هريرة قال : قال رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وسلّم - : « إذا سافرتم في الخصب « 8 » فأعطوا الإبل حظها من الأرض ، وإذا سافرتم في السّنة « 9 » فأسرعوا عليها السير ، وإذا عرّستم بالليل فاجتنبوا

--> ( 1 ) لأذودن : أي لأطردن ، والمراد أن صاحب الحوض يطرد إبل غيره عن حوضه . ( 2 ) حديث صحيح . . رواه البخاري في كتاب المساقاة ، باب من رأى أن صاحب الحوض والقربة أحق بمائه ( 3 / 147 ) ، ومسلم كتاب الطهارة - باب إطالة الغرة والتحجيل في الوضوء ( 1 / 150 ) . ( 3 ) الذّود من الإبل : ما بين الثّنتين إلى التّسع ، وقيل : ما بين الثّلاث إلى العشر ، واللفظة مؤنثة ، ولا واحد لها من لفظها . ( 4 ) الأواق : جمع أوقية ، وكانت قديما عبارة عن أربعين درهما . ( 5 ) حديث صحيح . . رواه البخاري في كتاب الزكاة ، باب زكاة الورق ( 2 / 143 - 144 ) ، وباب ليس فيما دون خمس ذود صدقة ( 2 / 147 - 148 ) ، وباب ليس فيما دون خمسة أو سق صدقة ( 2 / 156 ) . ( 6 ) نفلوا : قال أهل اللغة والفقهاء : الأنفال هي العطايا من الغنيمة غير السهم المستحق بالقسمة ، واحدها نفل . ( 7 ) حديث صحيح . . رواه مسلم في كتاب الجهاد والسير ، باب الأنفال ( 5 / 146 ) . في الحديث استحباب بعث السرايا ، وما غنمت تشترك فيه هي والجيش إن انفردت عن الجيش في بعض الطريق ، وأما إذا خرجت من البلد ، وأقام الجيش في البلد ، فتختص هي بالغنيمة ولا يشاركها الجيش . ( 8 ) الخصب : هو كثرة العشب والمرعى ، وهو ضد الجدب . ( 9 ) السنة : القحط .