عبد اللطيف عاشور

155

موسوعة الطير والحيوان في الحديث النبوي

صلّى اللّه عليه وسلم : « ما هذه النّيران ؟ على أىّ شئ توقدون ؟ » ، قالوا : على لحم ، قال : « على أىّ لحم » قالوا : على لحم الحمر الإنسيّة « 1 » قال : « أهريقوها واكسروها » فقال رجل : يا رسول اللّه ، أولا نهريقها ونغسلها ؟ فقال : « أو ذاك » ( رواه البخاري ، ومسلم ، وأحمد ) « 2 » . [ 192 ] عن أبي هريرة - رضى اللّه عنه - أن النّبىّ صلّى اللّه عليه وسلم قال : « إذا سمعتم صياح الدّيكة « 3 » فاسألوا اللّه من فضله فإنّها رأت ملكا « 4 » ، وإذا سمعتم نهيق الحمار فتعوذوا باللّه من الشيطان « 5 » فإنه رأى شيطانا » « 6 » . [ 193 ] عن أسامة بن زيد - رضى اللّه عنهما - « أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ركب على حمار على إكاف عليه قطيفة فدكيّة وأردف « 7 » أسامة وراءه » « 8 » .

--> ( 1 ) الحمر الإنسية : يعنى أنها نسبت إلى الإنس ، وهي ضد الوحشية . وقيل : « الحمر الإنسية » : الإنسىّ من الحيوان هو جانبه الأيسر ، الذي يركب من جهته الراكب ، ويحلب منه الحالب . والوحشي جانبه الأيمن ، لأن الحيوان ينفر إذا ركب ، أو حلب من جهته . والمقصود بالحمر الإنسية في الحديث : الحمر التي لا تنفر ، وهي المستأنسة لا الوحشية . ( 2 ) حديث صحيح . . رواه البخاري في كتاب المظالم - باب هل تكسر الدنان التي فيها حمر ، أو تخرق الزقاق ( 3 / 178 ) ، وفي كتاب الجهاد والسير - باب التكبير عند الحرب ( 4 / 69 ) وباب ما يصيب من الطعام في أرض الحرب ( 4 / 116 ) . ( 3 ) الدّيكة : جمع ديك وهو ذكر الدجاج ، وللديك خصيصة ليست لغيره من معرفة الوقت الليلي ، ويوالى صياحه قبل الفجر وبعده لا يكاد يخطئ ( ارجع إليه مع الدجاج والديكة ) . ( 4 ) قال القاضي عياض : سببه رجاء تأمين الملائكة على دعائه ، واستغفارهم له وشهادتهم له بالإخلاص . ( 5 ) قال ابن حجر في الفتح ( 6 / 406 ) : فائدة الأمر بالتعوذ لما يخشى من شر الشيطان وشر وسوسته ، فيلجأ إلى اللّه في دفع ذلك . ( 6 ) حديث صحيح . . رواه البخاري في كتاب بدء الخلق - باب خير مال المسلم غنم يتبع بها شغف الجبال ( 4 / 155 ) ، ومسلم في كتاب الذكر والدعاء - باب استحباب الدعاء عند صياح الديك ( 5 / 574 ) ، وأحمد في مسنده ( 2 / 307 ، 312 ) . ( 7 ) أردفه : جعله خلفه ، ورديفا له . ( 8 ) حديث صحيح . . رواه البخاري في كتاب اللباس - باب الارتداف على الدابة ( 7 / 217 ) .