عبد اللطيف عاشور

134

موسوعة الطير والحيوان في الحديث النبوي

الجمل الأجرب ، فدعا لأحمس وخيلها « 1 » » « 2 » . [ 160 ] عن جابر بن عبد اللّه - رضى اللّه عنهما - قال : كنت مع النّبىّ صلّى اللّه عليه وسلم في غزاة فأبطأ جملي وأعيا « 3 » فأتى علىّ النبي صلّى اللّه عليه وسلم فقال : « جابر » فقلت : نعم . . قال : « ما شأنك ؟ » قلت : أبطأ علىّ جملي وأعيا فتخلفت ، فنزل يحجنه بمحجنه ، ثم قال : « اركب » فركبت فلقد رأيته أكفّه عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم قال : « تزوجت ؟ » . . قلت : نعم . قال : « بكرا أم ثيبا ؟ » قلت : بل ثيبا . قال : « أفلا جارية تلاعبها وتلاعبك ؟ » قلت : إن لي أخوات فأحببت أن أتزوج امرأة تجمعهن وتمشطهن وتقوم عليهن . قال : « أما إنك قادم ، فإذا قدمت فالكيس الكيس » ثم قال : « أتبيع جملك ؟ » قلت : نعم ، فاشتراه منى بأوقية ، ثم قدم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم قبلي وقدمت بالغداة ، فجئنا إلى المسجد ، فوجدته على باب المسجد قال : « الان قدمت ؟ » قلت : نعم . قال : « فدع جملك فادخل فصلّ ركعتين » فدخلت فصليت ، فأمر بلالا أن يزن له أوقية فوزن لي بلال فأرجح في الميزان ، فانطلقت حتى ولّيت فقال : « ادع لي جابرا » قلت : الان يردّ علىّ الجمل ولم يكن شئ أبغض إلىّ منه . قال : « خذ جملك ولك ثمنه » « 4 » .

--> ( 1 ) حديث صحيح . . رواه البخاري ( 3 / 91 ) كتاب الدعوات - باب قول اللّه تعالى وَصَلِّ عَلَيْهِمْ . . ومن خص أخاه بالدعاء دون نفسه ، ( 4 / 76 ) كتاب الجهاد - باب حرق الدور والنخيل ، ( 4 / 91 - 92 ) باب البشارة في الفتح ، ومسلم في فضائل الصحابة - باب فضائل جرير بن عبد اللّه البجلي . ( 2 ) في الحديث مشروعية إزالة ما يفتتن به الناس من بناء وغيره سواء كان إنسانا أو حيوانا أو جمادا ، وإظهار لفضل ركوب الخيل في الحرب والمبالغة في نكاية العدو . ( 3 ) أعيا : من الإعياء وهو الإجهاد والتعب . ( 4 ) حديث صحيح . . رواه البخاري ( 3 / 81 ) كتاب البيوع - باب شراء الدواب والحمير ( 3 / 131 - 132 ) كتاب الوكالة - باب إذا وكل رجل أن يعطى شيئا ولم يبيّن كم يعطى فأعطى على ما يتعارفه الناس ( 3 / 151 ) باب في الاستقراض أداء الديون مختصرا ( 3 / 156 ) باب الشفاعة في وضع الدين ( 4 / 62 - 63 ) كتاب الجهاد والسير باب استئذان الرجال الإمام ، ومسلم مختصرا ( 5 / 54 ) المساقاة - باب بيع البعير واستثناء ركوبه .