عبد اللطيف عاشور
135
موسوعة الطير والحيوان في الحديث النبوي
[ 161 ] عن أبي نضرة عن قيس قال : قلت لعمار : أرأيتم صنيعكم هذا الذي صنعتم في أمر علىّ أرأيا رأيتموه أو شيئا عهده إليكم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ؟ فقال : ما عهد إلينا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم شيئا لم يعهده إلى الناس كافة ، ولكن حذيفة أخبرني عن النبي صلّى اللّه عليه وسلم قال : قال النبي صلّى اللّه عليه وسلم : « في أصحابي اثنا عشر منافقا ، فيهم ثمانية لا يدخلون الجنّة حتّى يلج الجمل في سمّ « 1 » الخياط ، ثمانية منهم تكفيكهم الدّبيلة « 2 » ، وأربعة » لم أحفظ ما قال شعبة فيهم . « 3 » . [ 162 ] عن جابر بن عبد اللّه أنه كان يسير على جمل له قد أعيا فأراد أن يسيّبه قال : فلحقني النبي صلّى اللّه عليه وسلم فدعا لي وضربه فسار سيرا لم يسر مثله ، قال : « بعنيه بوقيّة » قلت : لا ، ثم قال : « بعنيه » فبعته بوقية واستثنيت عليه حملانه إلى أهلي ، فلما بلغت أتيته بالجمل ، فنقدنى ثمنه ، ثم رجعت فأرسل في أثرى فقال : « أتراني ماكستك لاخذ جملك ، خذ جملك ودراهمك فهو لك » « 4 » . [ 163 ] عن عائشة - رضى اللّه عنها - قالت : خرجنا مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم لا نذكر إلا الحج حتى جئنا سرف « 5 » فطمثت فدخل علىّ
--> ( 1 ) سمّ الخياط : بفتح السين وضمها وكسرها ، وهي ثقب الإبرة ، ومعناه لا يدخلون الجنة أبدا كما لا يدخل الجمل في سم الإبرة أبدا . ( 2 ) الدبيلة : هي خراج ودمّل كبير تظهر في الجوف فتقتل صاحبها غالبا . وفي أصحابي : معناه الذين ينسبون إلى صحبتي . . كما في رواية ثانية : في أمتي . ( 3 ) حديث صحيح . . رواه مسلم في كتاب صفات المنافقين ( 8 / 122 ) . ( 4 ) حديث صحيح . . رواه مسلم كتاب المساقة ، باب ركوب البعير واستثناء ركوبه ، ( 5 / 75 ) ، واحتج به الإمام أحمد ومن وافقه في جواز بيع الدابة ، ويشترط البائع لنفسه ركوبها ، وقال مالك : يجوز إذا كانت مسافة الركوب قريبة ، وحمل هذا الحديث على هذا ، وقد قال الشافعي وأبو حنيفة وغيره : لا يجوز ذلك سواء قلّت المسافة أو كثرت ، ولا ينعقد البيع ، قالوا : ولأن النبي صلّى اللّه عليه وسلم أراد أن يعطيه الثمن ، ولم يرد حقيقة البيع . وفي الحديث دليل على أنه لا بأس من طلب البيع من مالك السلعة وإن لم يعرضها للبيع . ( 5 ) سرف : موضع ما بين مكة والمدينة ، تزوج به رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ميمونة بنت الحارث ، وهناك بنى بها ، وهناك توفيت .