خميس السعيد
36
مواقف حلف فيها النبي ( ص )
8 - بذل السلام فيه رفع التقاطع والتهاجر والشحناء وفساد ذات البين التي هي الحالقة ، وأن سلامه للّه لا ينبع من هواه ، ولا يخص أصحابه وأحبابه به « 1 » . 9 - الحديث رد على الذين يقسمون الدين إلى قشر ولباب ، إذ أن السلام عندهم قشور لا ينبغي التدقيق عليه ولا الوقوف عنده كثيرا ، لأن في الأمة أمورا تشغلها أعظم منه ، وقد علّق دخول الجنة بالإيمان والإيمان معلق بالسلام ، فهو حجة دامغة لوهمهم وقلة فهمهم « 2 » . 10 - ينبغي أن يكون الحب في اللّه وللّه ، وهذا هو الذي يثمر الإيمان ، ويثمر المحبة الصادقة ، والتقوى النافعة قال تعالى : الْأَخِلَّاءُ يَوْمَئِذٍ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ إِلَّا الْمُتَّقِينَ [ الزخرف / الآية 67 ] فالخلة التي أساسها التقوى والإيمان هي التي تورق شجرة التواصل والمحبة التي تدوم في الدنيا والآخرة ، بخلاف المحبة الوهمية التي تبنى على المصالح والمنافع المادية ، فهذه سرعان ما تزول وتنتهي ، بل وفي كثير من الأحيان تنقلب إلى عداوة في
--> ( 1 ) ( شرح النووي على صحيح مسلم / 2 / 224 ، 225 ) . ( 2 ) ( بهجة الناظرين شرح رياض الصالحين / 2 / 129 ) سليم الهلالي ، دار ابن الجوزي ، الدمام .