خميس السعيد
37
مواقف حلف فيها النبي ( ص )
الدنيا ظاهرة يعلمها الجميع ، وهي في الآخرة عداوة أكيدة طالما فرّغت من مضمونها الشرعي الذي حث عليه الحبيب صلى اللّه عليه وسلم . شقيّ أو سعيد قال تعالى : يا أَيُّهَا النَّاسُ إِنْ كُنْتُمْ فِي رَيْبٍ مِنَ الْبَعْثِ فَإِنَّا خَلَقْناكُمْ مِنْ تُرابٍ ثُمَّ مِنْ نُطْفَةٍ ثُمَّ مِنْ عَلَقَةٍ ثُمَّ مِنْ مُضْغَةٍ مُخَلَّقَةٍ وَغَيْرِ مُخَلَّقَةٍ لِنُبَيِّنَ لَكُمْ وَنُقِرُّ فِي الْأَرْحامِ ما نَشاءُ إِلى أَجَلٍ مُسَمًّى ثُمَّ نُخْرِجُكُمْ طِفْلًا ثُمَّ لِتَبْلُغُوا أَشُدَّكُمْ وَمِنْكُمْ مَنْ يُتَوَفَّى وَمِنْكُمْ مَنْ يُرَدُّ إِلى أَرْذَلِ الْعُمُرِ لِكَيْلا يَعْلَمَ مِنْ بَعْدِ عِلْمٍ شَيْئاً [ الحج / 5 ] قال الجزائري حفظه اللّه : فقال : يا أيّها النّاس إن كنتم في ريب مّن البعث أي : في شك وحيرة وقلق نفسي من شأن بعث الناس أحياء من قبورهم بعد موتهم وفنائهم لأجل حسابهم ومجازاتهم على أعمالهم التي عملوها في دار الدنيا ، فإليكم ما يزيل شككم ويقطع حيرتكم في هذه القضية العقدية وهو أن اللّه تعالى قد خلقكم من تراب ، أي خلق أصلكم وهو أبوكم ادم من تراب وبلا شك ، ثم خلقكم أنتم من نطفة أي ماء الرجل ، وماء المرأة وبلا شك ، ثم من علقة بعد تحول النطفة إليها ، ثم