خميس السعيد

16

مواقف حلف فيها النبي ( ص )

السورة العظيمة وقراءة تفسيرها والوقف على معانيها ، والامتثال لأوامرها ، والتسليم بمقتضاها . وهكذا ، فإن يمينه صلى اللّه عليه وسلم إما يحذر العباد من أمر يخشى عليهم عاقبته ، فعندئذ يجب علينا الحذر من مغبة الوقوع فيما حذّرنا منه ، وإما أن يكون حلفه على أمر أو طاعة أو عمل صالح يرجو من أتباعه امتثاله والتخلق به وطاعته ، وكذلك طاعة اللّه فيه ، فيجب علينا سرعة الامتثال ، لأن يمينه صلى اللّه عليه وسلم على ما أكّد بأمر هذه العبادة ليس بالشيء الهين . وإما أن يكون قسمه وحلفه صلى اللّه عليه وسلم لتقرير أمر ما ، أو غرس عقيدة ما في نفوس أتباعه فيجب علينا كذلك الإيمان بذلك ، واليقين بما نبّه عليه بقسمه ؛ لأن يمينه كذلك صلى اللّه عليه وسلم ليس بالأمر السهل ، فلا يتسنى لنا إهمال هذه المؤكدات النبوية ، لأنه صلى اللّه عليه وسلم ما بعث إلا بخيري الدنيا والآخرة ، فعليك أخي أن تستحضر هذا المعنى عند كل موقف تقرأه في هذه الرسالة ، وهذا يغني عن التكرار هناك وراء كل حديث حلف فيه النبي صلى اللّه عليه وسلم .