محمد احمد درنقية

33

معجم أعلام شعراء المدح النبوي

ولئن كانت المدائح النبوية تستحق أن يفرد لها مجلدات خاصة بها ، فإن ناظمي هذه المدائح يستأهلون تخصيص مؤلف يضم أعلامهم ومشاهيرهم ؛ ولهذا وجدتني أفرد لهؤلاء الشعراء الأخيار مصنفا يجمع الجمهرة العظمى منهم ، واضعا بين أيدي محبي الرسول صلى اللّه عليه وسلم بعض ما أنتجته قرائح شعرائنا المؤمنين ، وما جاشت به نفوسهم الزكية مستثنيا منهم الذين مدحوا النبي صلى اللّه عليه وسلم نثرا في خطبهم أو مقالاتهم ؛ ذلك أن حمد اللّه تعالى والثناء على نبيه ، لا تخلو منهما خطبة من الخطب المنبرية ، والمنشدين الذين ينشدون القصائد النبوية في الزوايا والمحافل ولا سيما في المناسبات الدينية ، الذين وضعوا صيغا للصلاة على النبي صلى اللّه عليه وسلم ، والشعراء الذين اختصوا بمدح آل بيت النبي بالرغم من ذكرهم لبعض ماثر هذا الرسول العظيم . ونظرا لضخامة المادة اكتفيت بترجمة مختصرة للشاعر المدّاح ، والاستشهاد ببعض الأبيات الخالصة في مديح المصطفى ؛ لأن القصيدة العربية ذات شكل معين يتدرج من النسيب والتغزل إلى وصف الراحلة فبيت القصيد . . . وتجدر الإشارة إلى أن هناك بعض المداحين الذين لم أعثر على شيء من مدائحهم النبوية . وقد رتبت الأعلام وفق حروف المعجم ليسهل على القارئ تناول أي علم يريدة . . وبذلت في هذا المؤلف قصارى جهدي لأوفي الدراسة حقها ، فجمعت من الأعلام ما قدر اللّه تعالى لي أن أجمع ؛ لكنني لا أدعي أن كتابي هذا قد بلغ درجة عالية من درجات الكمال ، ولا أزعم بأنني قد حققت ما كنت أصبو إليه ، أو أني أتيت بالمراد على أحسن حال وأفضل وجه ، فهناك صعوبات جمة تواجه كل باحث ودارس تحول دون جعل بحثه تاما كاملا ؛ وإلا لما كانت المدونات بحاجة إلى إعادة تنقيح وتصحيح وزيادة وتعديل . . . لذلك أتوجه إلى ذوي الانتقاد المنصفين وألتمس منهم أن يقيلوا العثار ، وينبهوا إلى خلل المسار ، ويقبلوا الأعذار . وحسبي أن أكون السباق في هذا المضمار ولن يخلو الزمن ممن يأتي ويكمل النقص ، ويستدرك ما فات . إن الصفحات التالية لا تزيد الرسول الأعظم شرفا وعزا وجلالا