العلامة المجلسي
75
بحار الأنوار
وأقبلوا بها ، وقد فاقت على جميع من حضر ، وعليها سقلاط أبيض ( 1 ) مذهب ، مرصع بالجوهر الأحمر والأخضر والأصفر ، ومن كل الألوان ، وكانت خديجة امرأة طويلة شامخة عريضة من النساء بيضاء لم ير في عصرها ألطف منها ، ولا أحسن ، وخرجت بين يديها صفية بنت عبد المطلب رضي الله عنها ، وقالت شعرا : جاء السرور مع الفرح * ومضى النحوس مع الترح أنوارنا قد أقبلت * والحال فيها قد نجح بمحمد المذكور في * كل المفاوز والبطح لو أن يوازن أحمد * بالخلق كلهم رجح ولقد بدا من فضله * لقريش أمر قد وضح ثم السعود لأحمد * والسعد عنه ما برح بخديجة نبت الكمال ( 2 ) * وبحر نايلها طفح يا حسنها في حليها * والحلم منها ما برح ( 3 ) هذا النبي ( 4 ) محمد * ما في مدائحه كلح ( 5 ) صلوا عليه تسعدوا * والله عنكم قد صفح ثم أقبلن بها رضي الله عنها حتى أوقفوها بين يدي النبي صلى الله عليه وآله ، ثم بعد ذلك أخذوا التاج ورفعوه من رأسها ، ووضعوه على رأس النبي صلى الله عليه وآله ، ثم أتوا بالدفوف وهن يضربن لها ، وقلن لها : يا خديجة لقد خصصت هذه الليلة بشئ ما خص به غيرك ، ولا ناله سواك من قبائل العرب والعجم ، فهنيئا لك بما أوتيته ، ووصل إليك من العز والشرف ، وخرجت في الجلوة الثالثة ، وعليها ثوب ( 6 ) أصفر ، وعليها حلي وجوهر ، وقد أضاء الموضع
--> ( 1 ) أسود خ ل . ( 2 ) خص الكريم خ ل . ( 3 ) متضح خ ل . ( 4 ) الأمين خ ل . ( 5 ) الكلح : العبوس والقبح . ( 6 ) في ثوب خ ل وهو الموجود في المصدر .