العلامة المجلسي
392
بحار الأنوار
قبله من الأنبياء عليهم السلام ، والأئمة بعده ليس لهم أن يحموا لأنفسهم . وقال المحقق الثاني رحمه الله في شرح القواعد : وهذا عندنا مشترك بينه وبين الأئمة عليهم السلام ، وقول المصنف رحمه الله في التذكرة : والأئمة بعده ليس لهم أن يحموا لأنفسهم ليس جاريا على مذهبنا . ثم قال في التذكرة : أبيح له أن يأخذ الطعام والشراب من المالك ، وإن اضطر إليها ( 1 ) ، لان حفظه لنفسه الشريفة أولى من حفظ نفس غيره ، وعليه البذل والفداء بمهجته مهجة رسول الله صلى الله عليه وآله ، لأنه صلى الله عليه وآله أولى بالمؤمنين من أنفسهم . وقال المحقق في شرح القواعد : وينبغي أن يكون الامام كذلك كما يرشد إليه التعليل ، ولم أقف على تصريح في ذلك . ثم قال في التذكرة : الثامن : كان لا ينتقض وضوءه بالنوم ، وبه قال الشافعية : وحكى أبو العباس منهم وجها آخر غريبا ، وكذلك حكى وجهين في انتقاض وضوئه باللمس . التاسع : كان يجوز له أن يدخل المسجد جنبا ، ومنعه بعض الشافعية : وقال لا أخا له صحيحا . العاشر : قيل : إنه كان يجوز له أن يقتل من آمنه وهو غلط ، فإنه من يحرم ( 2 ) عليه خائنة الأعين كيف يجوز له قتل من آمنه ؟ الحادي عشر : قيل : إنه كان يجوز له لعن من شاء من غير سبب يقتضبه ، لان لعنه رحمة ، واستبعده الجماعة ، وروى أبو هريرة أن النبي صلى الله عليه وآله ، قال : " اللهم إني أتخذ عندك عهدا لن تخلفه ، إنما أنا بشر فأي المؤمنين آذيته بتهمة ولعنة ( 3 ) فاجعلها له صلاة وزكاة وقربة يتقرب بها إليك يوم القيامة " وهو عندنا باطل لأنه معصوم لا يجوز منه لعن الغير وسبه بغير سبب ، والحديث لو سلم إنما هو لسبب .
--> ( 1 ) في المصدر : وإن اضطر إليهما . ( 2 ) في المصدر : فان من يحرم عليه . ( 3 ) في المصدر : أو لعنته .