العلامة المجلسي
387
بحار الأنوار
أحد قولي الشافعي تعظيما له وتكريما ، وفي الثاني يجوز ، وحكم الامام عندنا حكم النبي صلى الله عليه وآله . الثالث : إنه كان صلى الله عليه وآله لا يأكل الثوم والبصل والكراث ، وهل كان محرما عليه ؟ الأقرب لا ، وللشافعية وجهان ، لكنه كان يمتنع منها لئلا يتأذى بها من يناجيه من الملائكة ، روي أنه صلى الله عليه وآله اتي بقدر فيها بقول فوجد لها ريحا فقربها إلى بعض أصحابه ، وقال له : كل فإني أناجي من لا تناجي . الرابع : إنه صلى الله عليه وآله كان لا يأكل متكئا ، روي أنه صلى الله عليه وآله قال : أنا آكل كما تأكل العبيد ، وأجلس كما تجلس العبيد . وهل كان ذلك محرما عليه أو مكروها كما في حق الأمة ؟ الأقرب الثاني ، وللشافعي وجهان . الخامس : يحرم عليه الخط والشعر تأكيدا لحجته ، وبيانا لمعجزته ، قال الله تعالى : " ولا تخطه بيمينك " ( 1 ) وقال تعالى : " وما علمناه الشعر ( 2 ) " وقد اختلف في أنه صلى الله عليه وآله كان يحسنهما أم لا ، وأصح قولي الشافعي الثاني ، وإنما يتجه التحريم على الأول . السادس : كان صلى الله عليه وآله إذا لبس لامة ( 3 ) الحرب يحرم عليه نزعها حتى يلقى العدو ويقاتل ، قال صلى الله عليه وآله : " ما كان لنبي إذا لبس لامته أن ينزعها حتى يلقى العدو " وهو المشهور عند الشافعية : ولهم وجه : إنه كان مكروها لا محرما . السابع : كان صلى الله عليه وآله إذا ابتدأ بتطوع حرم عليه تركه قبل إتمامه ، وفيه خلاف . الثامن : كان يحرم أن يمد عينيه إلى ما متع الله به الناس ، قال الله تعالى : " ولا تمدن عينيك ( 4 ) " الآية .
--> ( 1 ) العنكبوت : 48 . ( 2 ) يس : 69 . ( 3 ) اللامة : الدرع . ( 4 ) الحجر : 88 .