العلامة المجلسي

388

بحار الأنوار

التاسع : كان يحرم عليه خائنة الأعين ، قال صلى الله عليه وآله : " ما كان لنبي أن يكون له خائنة الأعين " وفسروها بالايماء إلى مباح : من ضرب ، أو قتل علي خلاف ما يظهر ويشعر به الحال ، وإنما قيل له : خائنة الأعين لأنه سبب الخيانة ( 1 ) ، من حيث أنه يخفى ، ولا يحرم ذلك على غيره إلا في محظور ، وبالجملة أن يظهر خلاف ما يضمر ، وطرد بعض الفقهاء ذلك في مكائدة الحروب وهو ضعيف ، وقد صح أن رسول الله صلى الله عليه وآله كان إذا أراد سفرا ورى بغيره . العاشر : اختلفوا في أنه هل كان يحرم عليه أن يصلي على من عليه دين أم لا على قولين . الحادي عشر : اختلفوا في أنه هل كان يجوز أن يصلي على من عليه دين مع وجود الضامن . الثاني عشر : لم يكن له أن يمن ليستكثر ، قال الله تعالى : " ولا تمنن تستكثر ( 2 ) ، أي لا تعط شيئا لتنال أكثر منه ، قال المفسرون : إنه كان من خواصه صلى الله عليه وآله . الثاني : ما حرم عليه خاصة في النكاح وهو أمور : الأول : إمساك من تكره نكاحه وترغب عنه ، لأنه صلى الله عليه وآله نكح امرأة ذات جمال ، فلقنت أن تقول لرسول الله صلى الله عليه وآله : أعوذ بالله منك ، وقيل لها : إن هذا الكلام يعجبه ، فلما قالت ذلك قال صلى الله عليه وآله : لقد استعذت بمعاذ وطلقها . وللشافعية وجه غريب : أن كان لا يحرم إمساكها لكن فارقها تكرما منه ، ومات رسول الله صلى الله عليه وآله عن تسع نسوة : عايشة ، وحفصة ، وأم سلمة بنت ابن أمية المخزومي ، وأم حبيبة بنت أبي سفيان ، وميمونة بنت الحارث الهلالية ، وجويرية بنت الحارث الخزاعية ، وسودة بنت زمعة ، وصفية بنت حي بن أخطب الخيبرية ، وزينب بنت جحش ، وجميع من تزوج بهن خمسة عشر ، وجمع بين إحدى عشرة ، ودخل بثلاث عشرة ، وفارق امرأتين في حياته : إحداهما الكلبية ، وهي التي رأى بكشحها بياضا ، فقال لها :

--> ( 1 ) في المصدر : لأنه شبه الخيانة . ( 2 ) المدثر : 6 .