العلامة المجلسي

190

بحار الأنوار

سنان ، عن ابن مسكان ، عن إسماعيل بن عمار ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : كان رسول الله صلى الله عليه وآله إذا روئي في الليلة الظلماء روئي له نور كأنه شقة قمر ( 1 ) . أقول : قال الكازروني في المنتقى : روي عن علي عليه السلام كان النبي صلى الله عليه وآله ضخم الرأس ، عظيم العينين ، هدب الأشفار ، مشرب العينين ، حمرة ، كث اللحية ، أزهر اللون ، شثن الكفين والقدمين ، إذا مشى تكفأ كأنما يمشي في صعد ، وإذا التفت التفت جميعا . وفي رواية عنه عليه السلام أيضا قال : كان رسول الله صلى الله عليه وآله أبيض مشربا بياضه حمرة ، أهدب الأشفار ، أسود الحدقة ، لا قصير ولا طويل ، وهو إلى الطول أقرب ، لا جعد ولا سبط عظيم المناكب ، في صدره مسربة ، شثن الكف والقدم ، كأن عرقه اللؤلؤ ، إذا مشى تكفأ كأنه يمشي في صعد ، لم أر قبله ولا بعده مثله صلى الله عليه وآله . وعنه عليه السلام أيضا : قال : ليس بالذاهب طولا ، وفوق الربعة ، إذا جاء مع القوم غمرهم ، أبيض ضخم الهامة ، أغر أبلج ، أهدب الأشفار ، شثن الكفين والقدمين ، إذا مشى يتقلع كأنما ينحدر من صبب ، كأن العرق في وجهه اللؤلؤ ، لم أر قبله ولا بعده مثله ، بأبي هو وأمي صلى الله عليه وآله . وفي رواية عنه عليه السلام أيضا : لم يكن بالطويل الممغط ، ولا القصير المتردد ، كأنه ربعة من القوم ، ولم يكن بالجعد القطط ، ولا بالسبط ، كان جعدا رجلا ، ولم يكن بالمطهم ولا المكلثم ، وكان في الوجه تدوير ( 2 ) ، أبيض مشرب ، أدعج العينين ، أهدب الأشفار ، جليل المشاش والكتد ، أجرد ، شثن الكفين والقدمين ، إذا مشى يتقلع كأنما يمشي في صبب ، وإذا التفت التفت جميعه ، بين كتفيه خاتم النبوة ، وهو خاتم النبيين ، أجود الناس كفا ، وأرحب الناس صدرا ، وأصدق الناس لهجة ، وأوفى الناس ذمة ، وألينهم عريكة ، وأكرمهم عشرة ، من رآه بديهة هابه ، ومن خالطه معرفة أحبه ، يقول ناعته : لم أر قبله ولا بعده مثله .

--> ( 1 ) أصول الكافي 1 : 446 . ( 2 ) تدويرا خ ل .