العلامة المجلسي
191
بحار الأنوار
ثم قال : وقد فسر الأصمعي هذا الحديث فقال : الممغط : الذاهب طولا ويروى هذا بالغين والعين ، والمتردد : الداخل بعضه في بعض قصرا ، والمطهم : البادن الكثير اللحم ، والمكلثم : المدور الوجه كذا ذكره الأصمعي ، وقال غيره : المكلثم من الوجه : القصير الحنك ، الداني الجبهة ، المستدير الوجه ، ولا يكون إلا مع كثرة اللحم ، وقال أبو عبيد : كان أسيلا ولم يكن مستدير الوجه ، وهذا الاختلاف يكون إذا لم يكن بعده قوله : وكان في الوجه تدوير ، والأوجه أن يقال : لم يكن بالأسيل جدا ، ولا المدور مع إفراط التدوير ، كان بين المدور والأسيل ، كأحسن ما يكون ، إذ كل شئ من خلقه كان معتدلا ، والافراط غير مستحب في شئ . وعن جابر بن سمرة قال : كان رسول الله صلى الله عليه وآله ضليع الفم ، أشكل العينين ، منهوش العقب . قال الراوي : قلت لسماك راويه عن جابر : ما معنى ضليع الفم ؟ قال : عظيم الفم ، قلت : ما أشكل العينين ؟ قال : طويل شق العين ، قلت : ما منهوش العقب ؟ قال : قليل لحم العقب ، والمنهوس بالسين المهملة : قليل اللحم أيضا ، ويروى بالحرفين . وعن ابن عباس قال : كان رسول الله صلى الله عليه وآله أفلج الثنيتين ، إذا تكلم رأي كالنور يخرج من بين ثناياه . وعن أنس قال : ما عددت في رأس رسول الله صلى الله عليه وآله ولحيته إلا أربع عشرة شعرة بيضاء . وقيل لجابر بن سمرة : كان في رأس رسول الله صلى الله عليه وآله شيب ؟ قال : لم يكن في رأس رسول الله صلى الله عليه وآله شيب إلا شعرات في مفرق رأسه ، إذا دهن وأراهن الدهن . وقال عبد الله بن بشر : كان في عنفقته شعرات بيض . وعن ابن عمر قال : كان شيب رسول الله صلى الله عليه وآله نحوا من عشرين شعرة . وفي الترمذي عن أبي رمثه قال : أتيت النبي صلى الله عليه وآله فرأيت الشيب أحمر . وعن أنس قال : ما شممت رائحة قط مسكة ولا عنبرة أطيب من رائحة النبي صلى الله عليه وآله ، ولا مسست شيئا قط خزة ولا حريرة ألين من كف رسول الله عليه السلام ، وقال أنس : كنا