العلامة المجلسي

168

بحار الأنوار

ببشاعة ( 1 ) ، وقال الجزري : الذواق : المأكول والمشروب ، فعال بمعنى مفعول من الذوق ، ويقع على المصدر ، والاسم . قوله : فإذا تعوطي الحق ، قال الجزري : أي أنه كان من أحسن الناس خلقا مع أصحابه ما لم ير حقا يتعرض له بإهمال أو إبطال أو إفساد ، فإذا رأى ذلك تنمر ( 2 ) وتغير حتى أنكره من عرفه ، كل ذلك لنصرة الحق ، والتعاطي : التناول والجرأة على الشئ ، من عطا الشئ ، يعطوه : إذا أخذه وتناوله . أقول : وفي أكثر رواياتهم بعد قوله : حتى ينتصر له : لا يغضب لنفسه ولا ينتصر لها . قوله : يضرب براحته اليمنى ، في بعض رواياتهم بباطن راحته باليمنى . وقال الكازروي : اتصل بها تفسيره : فيضرب بباطن راحته أي يشير بكفه إلى حديثه ( 3 ) . وروى القاضي في الشفاء هكذا : وإذا تحدث اتصل بها فضرب بإبهامه اليمنى راحة اليسرى ( 4 ) . قوله : وأشاح ، قال الزمخشري : أي وجد في الاعراض وبالغ . وقال الجزري : فيه إنه ذكر النار ثم أعرض وأشاح ، المشيح : الحذر ، والجاد في الامر ، وقيل : المقبل إليك المانع لما وراء ظهره ، فيجوز أن يكون أشاح أحد هذه المعاني ، أي حذر النار ، كأنه ينظر إليها ، أوجد على الايصاء باتقائها ، أو أقبل إليك في خطابه ، ومنه في صفته : إذا غضب أعرض وأشاح ، قوله : غضن طرفه ، أي كسره وأطرق ولم يفتح عينه ، وإنما كان يفعل ذلك ليكون أبعد من الأشر والمرح . قوله : جل ضحكه ، بالضم أي معظمه ، قوله : ويفتر عن مثل حب الغمام ، أي

--> ( 1 ) بشع : عكس حسن وطاب . ( 2 ) أي غضب وساء خلقه . ( 3 ) المنتقى في مولد المصطفى : الفصل الرابع في جامع أوصافه . ( 4 ) شرح الشفاء 1 : 342 .