العلامة المجلسي
129
بحار الأنوار
أي اشتهاه ، ورجل هش : طلق المحيا انتهى ( 1 ) . 64 - وقال القاضي عياض في الشفاء : روي عن محمد بن جبير ( 2 ) قال رسول الله صلى الله عليه وآله : لي خمسة أسماء : أنا محمد ، وأنا أحمد ، وأنا الماحي الذي يمحو الله بي الكفر ، وأنا الحاشر الذي يحشر الناس على قدمي ، وأنا العاقب ، قد سماه الله في كتابه محمدا وأحمد ، فمن خصائصه تعالى له أن ضمن أسماءه ثناءه ، وطوى أثناء ذكر ( 3 ) عظيم شكره ، فأما اسمه أحمد فأفعل مبالغة من صفة الحمد ، ومحمد مفعل مبالغة من كثرة الحمد ، فهو صلى الله عليه وآله أجل من حمد ، وأفضل من حمد ، وأكثر الناس حمدا ، فهو أحمد المحمودين ، وأحمد الحامدين ، ومعه لواء الحمد يوم القيامة ليتم له كمال الحمد ، ويتشهر في تلك العرصات بصفة الحمد ، ويبعثه ربه هناك مقاما محمودا ، كما وعده ، يحمده فيه الأولون والآخرون بشفاعته لهم ، ويفتح عليه من المحامد كما قال صلى الله عليه وآله ما لم يعط غيره ، وسمي أمته في كتب أنبيائه بالحامدين ، فحقيق أن يسمي محمدا وأحمد ، ثم في هذين الاسمين من عجائب خصائصه ، وبدايع آياته فن آخر ، وهو أن الله جل اسمه حمى أن يسمى بهما أحد قبل زمانه ، أما أحمد الذي أتى في الكتب وبشرت به الأنبياء فمنع الله تعالى بحكمته أن يسمى به أحد غيره ، ولا يدعى به مدعو قبله حتى لا يدخل ( 4 ) لبس على ضعيف القلب ، أو شك ، وكذلك محمد أيضا لم يسم به أحد من العرب ولا غيرهم إلى أن شاع قبيل وجوده وميلاده أن نبيا يبعث اسمه محمد ، فسمي قوم قليل أبنائهم لرجاء أن يكون أحدهم هو ، والله أعلم حيث يجعل رسالته ، وهم محمد بن أحيحة بن الجلاح الأوسي ، ومحمد بن مسلمة الأنصاري ، ومحمد بن براء ( 5 ) البكري ، ومحمد بن سفيان بن مجاشع ، ومحمد بن حمران ( 6 ) الجعفي ، ومحمد بن خزاعي
--> ( 1 ) المنتقى في مولود المصطفى : الفصل الرابع في جامع أوصافه صلى الله عليه وآله . ( 2 ) في المصدر : محمد بن جبير ، عن أبيه ، أقول : هو الصواب ، لأنه محمد بن جبير بن مطعم ابن عدي بن نوفل المتوفى على رأس المائة ، وهو تابعي . ( 3 ) في نسخة المصنف : ذكره . ( 4 ) في المصدر : حتى يدخل . ( 5 ) في المصدر : محمد بن بداء ، وفي المحبر : محمد بن بر بن عتوارة بن عامر بن ليث بن بكر ابن عبد مناة بن كنانة انتهى وقال شارح الشفاء : بداء بفتح موحدة ، وتشديد دال مهملة بعدها الف ممدودة ، وفي نسخة صحيحة بباء موحدة فراء ممدودة . وعده أبو موسى من الصحابة . ( 6 ) في المصدر : عمران ، وفي المحبر وشرح الشفاء عن نسخة : حمران مثل ما في الصلب .