العلامة المجلسي
125
بحار الأنوار
القصواء ، إذا نزل عنها علق عليها زمامها ، قال : فتخرج فتأتي المسلمين فيناولها الرجل الشئ ، ويناولها هذا الشئ ، فلا تلبث أن تشبع ، قال فأدخلت رأسها في خباء سمرة بن جندب فتناول عنزة فضرب بها على رأسها فشجها ، فخرجت إلى النبي صلى الله عليه وآله فشكته ( 1 ) . 63 - أقول : روى الكازروني في المنتقى بإسناده عن ابن عباس قال : كان رسول الله صلى الله عليه وآله يلبس القلانس تحت العمائم وبغير العمائم ، ويلبس العمائم بغير القلانس ، وكان رسول الله صلى الله عليه وآله يلبس القلانس اليمانية ، ومن البيض المضربة ، ويلبس ذوات الآذان في الحرب ، ما كان من السيجان الخضر ، وكان ربما نزع قلنسوته فجعلها سترة بين يديه وهو يصلي ، وكان من خلق رسول الله صلى الله عليه وآله أن يسمي سلاحه ومتاعه ودوابه ، وكان للنبي صلى الله عليه وآله أربعة أسياف : المجذم ، والرسوب أهداهما له زيد الخير ، وكان له أيضا القضيب وذو الفقار صار إليه يوم بدر ، وكان للعاص بن منبه بن الحجاج ، وكان لا يفارقه في الحرب ، وكان قباع سيفه وقائمته وحلقته وذؤابته وبكراته ونعله من فضة ، وكانت له حلقتان في الحمائل في موضعها من الظهر ، وكانت له أربع أدراع : ذات الوشاح : والبتراء ، وذات المواشي ، والخرنق ، وقيل : كانت عنده درع داود النبي عليه السلام التي كان لبسها يوم قتل جالوت ، وكانت له أربعة أفراس : المرتجز ، وذو العقال ، والسكب ، والشحاء ، ويقال البحر ، وكان يركب البحر ، وكان كميتا ( 2 ) ، وكانت منطقته من أديم مبشور فيها ثلاث حلق من فضة ، والإبزيم ( 3 ) ، والحلق على صنعة الفلك المضروبة من فضة ، وكان اسم رمحه المثوى ، وكانت له حربة يقال لها : العنزة ، وكان يمشي بها ويدعم ( 4 ) عليها ، وكانت تحمل بين يديه في الأعياد ، فيركزها أمامه ، ويستتر بها ويصلي ، وكان له محجن قدر ذراع يمشي به ، ويركب به ، ويعلقه بين يديه على بعيره .
--> ( 1 ) روضة الكافي : 332 . قوله : فشكته إما باللسان أو بالإشارة ، وعلى التقديرين فهو من معجزاته صلى الله عليه وآله . قاله المصنف في مرآة العقول . ( 2 ) الكميت : ما كان لونه بين الأسود والأحمر . ( 3 ) تقدم تفسير ألفاظه الغريبة . ( 4 ) أي يسند ويتكئ عليها .