محمود سالم محمد

295

المدائح النبوية حتى نهاية العصر الملوكي

من موضوعها الأصلي إلى المديح النبوي ، فابن حجر يقول في مدحة نبوية : ألا ليت شعري هل أبيتنّ ليلة * بمكّة أشفي ذا الفؤاد المفنّدا « 1 » ولا شك في أنه حينما نظم هذا البيت كان يتذكر البيت المشهور لمالك بن الريب : ألا ليت شعري هل أبيتنّ ليلة * بجنب الغضا أزجي القلوص النّواجيا « 2 » وقول النواجي في مدحة نبوية : وتلدغ قلبي بالملام كأنّها * من الرّقش في أنيابها السّمّ ناقع « 3 » مأخوذ شطره الثاني من قول النابغة : فبتّ كأنّي ساورتني ضئيلة * من الرّقش في أنيابها السّمّ ناقع « 4 » أما ابن نباتة الشاعر الكاتب ، فإنه قد أفاد من التراث العربي في مجمله ، فإذا ما قرأنا بيته التالي من مدحة نبوية : وينكرني ليلي وما خلت أنّه * إذا وضع المرء العمامة ينكر « 5 » نستذكر خطبة الحجاج ، والبيت الذي استشهد به في خطبته ، وهو بيت سحيم بن وثيل « 6 » :

--> ( 1 ) المجموعة النبهانية : 2 / 62 . ( 2 ) الأصفهاني : الأغاني 22 / 285 . ( 3 ) المجموعة النبهانية : 2 / 348 . ( 4 ) ديوان النابغة الذبياني : ص 46 . ( 5 ) ديوان ابن نباتة : ص 180 . ( 6 ) سحيم بن وثيل التميمي : شاعر مخضرم تفاخر مع والد الفرزدق في المعاقرة ، حتى نحر نحو ثلاث مئة ناقة في خلافة علي بن أبي طالب ، فمنع أكلها . الجاحظ : البيان والتبيين 2 / 308 .