محمد سعيد رمضان البوطي

83

محمد ( ص ) على ألسنة الشعراء

وأين مثل ( بلال ) في الثبات ؟ ! وهل * ( كآل ياسر ) صبرا تعرف الكتب ! ! للّه أنت . . وللّه الذي فعلت * آيات ربك فيهم حيثما طلبوا ! بوركت قائدهم . . بوركت صاحبهم * وبوركوا صحبة وفوا لمن صحبوا أدنى الأقارب صار الأبعدون ، وما * أغنى مع الكفر لا قرب ولا نسب يدا ( أبي لهب ) تبت ، وتب بها * والزوج تبت ، وتب المال والحطب ما كان أغناه وهو العم لو لمست * كف الهدى قلبه . . واستبرد اللهب ضاقت قوى الشر بالحق الذي ظهرت * آياته . . وتنزى الحقد والغضب وأجمعوا الأمر في سر ، وقد جعلوا * لقاتليك نياقا دونها الذهب في كل نفس أثاروا الحقد فارتفعت * كل السيوف . وأنت القصد والطلب تجمعوا زمرا بالباب واحتشدوا * مدججين . . . وموج الحقد يصطخب وظل روحك في قدسي رفرفة * وأنت تبسم لا حقد ولا رهب ما كان همك إلا أن ترد لهم * ما أمنوك عليه رغم ما ارتكبوا هذا هو الدين . . هذا ما بعثت به * وتلك اخلاق من عن دينهم رغبوا أوحى لك اللّه هاجر للأولى صدقوا * فالمؤمنون هم الأوطان والنسب ولا ترعك حشود الأرض أجمعها * فإنما الأمر بعد الصبر ينقلب خرجت من بعد أن أبقيت مؤتمنا * على ودائعهم . . تعطى متى طلبوا أقام ربك سدا فوق أعينهم * وقد أحسوا وكل رأسه ترب شاهت وجوه ولولا ما دعوت لما * شاهت . . فأحقادهم في وجههم تثب تركت ( مكة ) خير الأرض قاطبة * ورحت عنها برب البيت تحتسب وما التفت إلى أهل ، ولا نشب * فدون ما تبتغيه الأهل والنشب صاحبت في الرحلة الكبرى أخا ثقة * من مثل صاحبك ( الصديق ) يصطحب أقمت في ( الغار ) أياما على سغب * وفي رضى اللّه كم يحلو لك السغب من قاب قوسين أو أدنى قد اقتربوا * وما رأوك ومنك النور ينكسب إرادة اللّه أعمتهم ، ونلت بها * برد اليقين ، وعانوا الذل وانسحبوا طلعت من غارك المحروس شمس ضحى * والكون صعد شكرا قلبه الطرب