محمد سعيد رمضان البوطي

84

محمد ( ص ) على ألسنة الشعراء

من ذا الذي هب مثل الريح يسبقه * حقد . . ويحمله من قومه الغضب ؟ ! هذا ( سراقة ) يرجو نيل ما وعدوا * وكاد يظفر لولا ( غارت الركب ) وعدته بسوار الملك يلبسه * أملك كسرى وأنت اللائذ التعب ؟ ! وارتد عنك كمن بالكف يمسكه * حتى بوعدك هذا دونك الكذب يا شوق ( طيبة ) والبشرى تظللها * ما مثل ما ارتقبت في الدهر مرتقب بدر بدا من ( ثنيات الوداع ) لها * إلا له لا يليق الشوق والطرب كأن تربتها تبرا قد انقلبت * كأنما هي ثراها أمست الشهب هي الجنان وأهلوها ملائكة * لو كان في الأرض أملاك لها انتسبوا المال ، والنفس ، والأهلون إن طلبت * فداء دين الذي ما كان منسحب الدين تممت الأنصار نصرته * ولم يحل دونها بذل ولا تعب وكل شرك تولى . وامحى ، وغدت * رايات جندك تعلو أينما ركبوا وعدت للبيت عودا لا أعز ، وها * أنت القدير عليهم أينما ذهبوا وجاءك القوم في ذل ، وقد نكسوا * رؤوسهم . . وعليهم سيطر الرعب ( ماذا تظنون إني فاعل بكم ) * ساءلتهم . . وقلوب القوم تضطرب قالوا : وأدنى أذى منهم أتاك إذا * عدلت فيهم أبيدوا . . بعد أن غلبوا أخ كريم علينا أنت ، وابن أخ * وران صمت . . وكل قلبه يجب قلت : اذهوا أنتم الطّلقاء . فانقلبوا * لكن على ما مضى منهم قد انقلبوا قلت اذهبوا ؟ ! يا له الرحمن من خلق * هو الرسالة شقت دونها الحجب ! ! وجاءك النصر . نصر اللّه واكتملت * بك الرسالات وانقادت لك الحقب يا أكمل الناس في قول ، وفي عمل * أمسى لهجرتك التاريخ ينتسب تمضي القرون وتبقى أنت قدوتها * فأنت من بهداه تمت الكتب