محمد سعيد رمضان البوطي

82

محمد ( ص ) على ألسنة الشعراء

هذان أنت ( مصطفى عكرمة ) ضمنت للحق عمر الدهر ما يجب * يا من بك الحق يزهى حين ينتسب وعشت للحق لا ترضى به بدلا * وإن اصابتك في تأييده النوب ما اثاقلت نفسك المثلى بفطرتها * ولا صبوت لما لم يرتضى الأدب عرفت ربك قبل الوحي في خلد * ما داخلته ، ولا مرت به الريب فكنت أكمل من تمت خلائقه * وعز في مثلها أن تفخر العرب هذان أنت . . قبيل الوحي خير فتى * ويوم أرسلت نالت عزها الحقب دعوت قومك للتوحيد يعصمهم * فما استجابوا . ولكن رأسهم ركبوا أنت الحريص عليهم والرؤوف بهم * وما يزال رحيما قلبك الحدب يزداد حلمك فيهم عند كل أذى * فأنت أم لهم ، رغم الأذى وأب وأنت وحدك في إنقاذهم سبب * وكي يزيلوك كل عنده سبب أغروك بالمال . بالدنيا . بما ملكت * يد الزمان . . وكان الموقف العجب للّه كوكبة قد آمنت رغبا * وياله رغبا ما مثله رغب ! ! سموا بهديك عما نالهم . . ورأوا * جنات ربك تدعوهم ، وتقترب هم المشوقون . . وهي الشوق برحها * ما ضر من أجلها لو أنهم صلبوا عذبا رأوا كل تعذيب ، وكم صبروا * وزاد ما عذبوا الإيمان والدأب الصدق إن عاهدوا يزهى وإن بذلوا * حسبت أن أياديهم هي السحب يستكثر الناس منهم بعض ما وهبوا * وهم يرون قليلا كل ما وهبوا جيل سيبقى فريدا في عقيدته * وأعجب الأمر ما في أمرهم كذب هل كان مثل ( أبي بكر ) أخو ورع * وأين من بأسه إما دهت نوب ! ! وأين من ( عمر ) عدلا ؟ ! وأين ترى * في الزهد مثل ( أبي ذر ) إذا نسبوا