ابن الصوفي النسابة
611
المجدي في أنساب الطالبيين
في حكومتها ، لا تربطها ببغداد إلّا خطبة المنبر . وكان محمّد بن عبد اللّه بن طاهر عظيم النفوذ في الدولة ، تميل الخلافة حيث يميل ، نصر المستعين فرجّحت كفّته على أخيه المعتزّ ، ومات محمّد في ذي الحجّة من سنة 253 ، وهو الذي أنفذ جيشا إلى يحيى ( ملخص من « ابن الرومي ، حياته من شعره » للعقّاد ) . وأمّا في شأن تلقيب محمّد بالضبع ، فيقول الوزير الكاتب أبو سعد منصور بن الحسين الآبي في « نثر الدرر » : . . . يقول ابن الرومي في جيميّته : لعمري لقد أغرى القلوب ابن طاهر * ببغضائكم ما دامت الريح تنأج سعى لكم مسعاة سوء ذميمة * سعى مثلها مستكره الرجل أعرج بني مصعب ما للنبي وأهله * عدوّ سواكم افصحوا أو فلجلجوا ويقول في أخرى : بني طاهر غضو الجفون وطأطؤا * رؤوسكم ممّا جنت امّ عامر سمّي محمّد بن عبد اللّه « امّ عامر » وهي كنية الضبع ؛ لأنّه كان أعرج ، والضبع عرجاء ، وانقضت دولة آل طاهر بعد قتل يحيى ، فما انتعشوا بعد ذلك ، لعنة اللّه على جميع من ظلم آل محمّد عليهم السّلام . نثر الدر ج 1 ص 383 وجاء في « نشوار المحاضرة » ما هذا نصّه : العلويّون وآل طاهر حدّثني أبي ، قال : حدّثني الصولي : أنّ عبيد اللّه بن عبد اللّه بن طاهر حدّثه ، قال : لمّا عاد محمّد بن عبد اللّه أخي من مقتل يحيى بن عمر العلوي رضي اللّه عنه بعد مديدة ، دخلت إليه بعد ذلك يوما سحرا ، وهو كئيب مطأطىء الرأس في أمر