ابن الصوفي النسابة
610
المجدي في أنساب الطالبيين
وقد أورد أكثر هذه القصيدة أبو الفرج في « مقاتل الطالبيّين » ويقول في شأن يحيى بن عمر وهذه القصيدة : « . . . وما بلغني أنّ أحدا ممّن قتل في الدولة العبّاسيّة من آل أبي طالب رض رثي بأكثر ممّا رثي به يحيى ، ولا قيل فيه الشعر بأكثر ممّا قيل فيه ، واتّفق في وقت مقتله عدّة شعراء مجيدون للقول أولوا هوى في هذا المذهب ، إلّا انّني ذكرت بعض ذلك كراهية الإطالة ، فمنه قول علي بن العبّاس الرومي يرثيه ، وهي من مختار ما رثي به ، بل إن قلت إنّها عين ذلك والمنظور إليه لم أكن مبعدا ، لولا أنّه أفسدها ! ! ! بأن جاوز الحدّ وأغرق في النزع وتعدّى المقدار بسبّ مواليه ! ! ! من بني العبّاس ، وقوله فيهم من الباطل ما لا يجوز لأحد أن يقوله ، وهي : أمامك فانظر أيّ نهجيك تنهج * طريقان شتّى مستقيم وأعوج . . . . . . . . . . . . . . . . . . الخ ص 645 إلى ص 662 وأمّا ابن طاهر فهو محمّد بن عبد اللّه بن طاهر بن الحسين بن مصعب بن رزيق ابن ماهان ، أسلم جدّه رزيق على يد عبيد اللّه بن طلحة الطلحات الخزاعي والي سجستان ، فنسب إليه ولقّب بالخزاعي لهذا السبب ، لا لانتمائه إلى قبيلة خزاعة من جهة النسب ، وآل طاهر أسرة قديمة تنتسب إلى امراء الفرس الأوّلين ، ويذكر منها في عالم الحرب والأدب والنجدة أفراد كثيرون ، وكان مصعب يتولّي أعمال مرو مع أعمال هراة . وأوّل من نبغ من هذه الأسرة واشتهر في عهد بني العبّاس ، طاهر بن الحسين ابن مصعب ، أبلي في خدمة المأمون أحسن بلاء ، وأخلص له ونصح في ولائه وتوطيد ملكه ، فولّاه خراسان ، وأطلق يده فيها ، فأصحبت دولة طاهريّة مستقلّة