ابن الصوفي النسابة
609
المجدي في أنساب الطالبيين
عبد اللّه بحمى حادّة بعده بثمانة أشهر ، وفي سنة 334 أحضر أبو الحسين البريدي بين يدي « المستكفي باللّه » وأحضر الفقهاء والقضاة ، وأحضر السيف والنطع ، وأفتوا القضاة والفقهاء بإحلال دم البريدي ، وأنّ أبا الحسين مباح الدم ، وأمر المستكفي باللّه ، فضربت عنقه من غير أن يحتجّ بنفسه ، وطيف برأسه في جانبي بغداد ، وأمّا أبو القاسم بن أبي عبد اللّه أحمد ، فالتمس الأمان من « معزّ الدولة الديلمي سنة 337 فأعطاه الأمان واستدناه ، ولم يزل مصونا مكرما مجتمع الشمل مع إخوته وولده ممتّعا بملاذه وأوطاره إلى أن توفّي » . ( عيون الحدائق ص 458 ) . ومن هذه العائلة : أبو الحسن البريدي ابن عمّة الصاحب بن عبّاد ( ره ) ومن شعرائه ، وله شعر في الدار التي بناها الصاحب بأصبهان وانتقل إليها واقترح على أصحابه وصفها . ( المنتخل في شرح المنتحل ص 298 ) . وراجع أيضا الكامل لابن الأثير ج 8 ص 410 - 442 بشأن البريديّين ، وقد أورد أبو علي ابن مسكويه أخبار البريديّين بتفصيل تامّ في « تجارب الأمم » ج 2 صفحات 12 - 55 . ص 369 - فممّن رثاه أبو الحسن علي بن العبّاس بن جريح الرومي الشاعر بالجيميّة الشهيرة ، وجلس « ابن طاهر » الملقّب بالضبعة للهناء . . . الخ . هذه الجيميّة من أبلغ القصائد في الرثاء ، وهي الدرّة اليتيمة في جواهر شعر ابن الرومي رحمه اللّه ، ومن أطول قصائده تنيف أبياته على أكثر من ثمانين ، لهج فيها لسان الصارم بما في قلبه المتيّم بحبّ أهل البيت سلام اللّه عليهم أجمعين ، وأبان فيها عن بعض مساوىء أعدائهم عامّة ، وعن نبذ من مثالب بني العبّاس خاصّة .