ابن الصوفي النسابة
602
المجدي في أنساب الطالبيين
كلثم وكلمتها التي قالت للحسين ، حين فتحت الباب ونظرت إليه وإرسالها مولاة لها إلى الحسين فيما بعد ، واللّه العالم . ونذكر الآن ما أورده الفيروزآبادي في « المغانم المطالبة » عند ذكر « عيون الحسين » قال : « عيون الحسين : بن زيد رضي اللّه عنهما . كان للحسين بن زيد بن علي بن الحسين رضى اللّه عنهم ثلاثة عيون بأعمال المدينة ، أجراها هو من خالص ماله : إحداها كانت ب « المضيق » والأخرى ب « ذي المروة » والثالثة ب « السقيا » « 1 » . حكى القاضي أبو الفرج النهرواني بسنده عن سليمان « 2 » بن جعفر الجعفري ، عن الحسين بن زيد أنّه كان نشأ في حجر أبي عبد اللّه ( يعني جعفر بن محمّد ( ع ) ) فلمّا بلغ مبلغ الرجال قال له أبو عبد اللّه ( ع ) : ما يمنعك أن تتزوّج فتاة من فتيات قومك ؟ قال : فأعرضت عن ذلك ، فأعاد عليّ غير مرّة ، فقلت له ( ع ) : من ترى أن أتزوّج ؟ فقال ( ع ) : كلثوم بنت محمّد بن عبد اللّه الأرقط ، فإنّها ذات جمال ومال ، قال : فأرسلت إليها ، فتهازرت « 3 » على رسولي وضحكت منه ، وتعجّبت كلّ العجب لإقدامي وجرأتي على خطبتها ، فأتيت أبا عبد اللّه ( ع ) فأخبرته ، فقال لمعتب « 4 » : إئتني بثوبين يمنيّين معلّمين ، فأتى بهما فلبستهما ، ثمّ قال لي : تعرّض
--> ( 1 ) هي الواقعة بطريق مكّة إلى المدينة وتعرف الآن باسم « امّ البرك » ( من حاشية الكتاب ) . ( 2 ) هو رحمه اللّه من أصحاب الكاظم والرضا عليهما السلام ( راجع تنقيح المقال ج 2 ص 55 ) . ( 3 ) هزره بالعصا ضربه ، وبه ضحك . ( 4 ) هو مولى أبي عبد اللّه ( ع ) ويقول العلّامة المامقاني « ره » : لا شبهة في وثاقته ( تنقيح -