ابن الصوفي النسابة
191
المجدي في أنساب الطالبيين
ولمّا صعد علي عليه السّلام منبر البصرة بعد هدوء الفتنة ، قام إليه الجعدة بن بعجة « 1 » بالباء ، فقال : أيّما خير أنت أم أبو بكر وعمر ؟ فتضاحك حتى قيل قالها ، ثمّ قال : عبدت اللّه قبلهما ومعهما وبعدهما . وقتل في شهر رمضان مواصل ليلتين ، والمواصلة الأعلى الأئمّة والأنبياء عليهم السّلام محظورة ، وكان عمره عليه السّلام خمسا وستّين سنة ، هذا الذي نعوّل عليه ، وهي الرواية التي رويناها عن الشريف النسّابة أبي علي عمر بن علي بن الحسين ابن أخي اللبن العلوي العمري الكوفي الموضح ، وقد قيل : إنّ عمره ثلاث وستّون سنة ، وعلى الأوّل أعول وبه أقول . وبنتا تدعى فاختاه « 2 » ، وتكنّى أمّ هاني وهي هند ، وبنتا تدعى جمانة . وكانت فاختاه * أجارت رجلا يوم فتح مكّة ، فقال النبي صلّى اللّه عليه وآله لعلي عليه السّلام : عليك الرجل ، فأقبل علي إلى البيت كالسحاب الزاحف ، فقامت فاختاه إلى أخيها ، فدفعت في صدره فقالت : قد أجرته فرقّ لها النبي صلّى اللّه عليه وآله ، وقال : كلّ من ولد أبي طالب شجاع ، قد أجرنا من أجرته ، وأقبل النبي صلّى اللّه عليه وآله فعجب كيف ظنّت أنّها تدفع أخاها عن الرجل بالمقاواة ، ويروى جمانة بنت أبي طالب .
--> ( 1 ) هذا هو الذي ورد اسمه في الغارات ص 67 بصورة الجعد بن نعجة ، ونقل العالم الفاضل السيّد عبد الزهراء الحسيني محقّق الطبعة الأخيرة من الغارات من مستدرك الوسائل أنّه خارجي من أهل البصرة . ولا يخفى أيضا أنّ اسم أبيه في الغارات والمستدرك « نعجة » بالنون غير مضبوط ، فمع تصريح العمري وضبطه بأنّه بعجة بالباء لا محلّ للبحث . ويحتمل أن يكون هذا الرجل ابن بعجة بن زيد الجذامي الصحابيّ ( واللّه أعلم ) الإصابة ج 1 ص 162 . ( 2 ) كذا في الأصل والمشهور فاخته .