طالب خان

85

مائة صورة مشرقة من حياة المصطفى ( ص )

قال له زياد : بل بح بها ، فإن ذلك شرف لي وفخر . فقال له جويبر ، إن رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم يقول لك ، زوّج جويبر ابنتك الدلفاء . فقال له زياد : أرسول اللّه أرسلك إليّ بهذا يا جويبر ؟ ! فقال له : نعم ؛ ما كنت لأكذب على رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم . فقال له زياد : إنا لا نزوج فتياتنا إلّا أكفاءنا من الأنصار . فانصرف يا جويبر حتى ألقى رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم فأخبره بعذري . فانصرف جويبر وهو يقول : واللّه ما بهذا أنزل القران ، ولا بهذا ظهرت نبوة محمد صلّى اللّه عليه واله وسلّم . فسمعت مقالته الدلفاء بنت زياد وهي في خدرها ، فأرسلت إلى أبيها : أدخل إليّ ، فدخل إليها . فقالت له : يا أبت ما هذا الكلام الذي سمعته منك تحاور به جويبرا ؟ فقال لها : ذكر لي ان رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم أرسله ، وقال : يقول لك رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم : زوّج جويبرا ابنتك الدلفاء . فقالت له : واللّه ما كان جويبر ليكذب على رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم بحضرته ، فابعث الان رسولا يردّ عليك جويبرا . فبعث زياد رسولا فلحق جويبرا . فقال له زياد : يا جويبر مرحبا بك ، إطمئن حتى أعود إليك . ثم انطلق زياد إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم فقال له : بأبي أنت وأمي ان جويبرا أتاني برسالتك ، وقال : ان رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم يقول : زوّج جويبرا ابنتك الدلفاء . فلم ألن له في القول ، ورأيت لقاءك ، ونحن لا نزوج إلّا أكفاءنا من الأنصار . فقال له رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم : يا زياد ؛ جويبر مؤمن ، والمؤمن كفو للمؤمنة ، والمسلم كفو للمسلمة . فزوّجه يا زياد ولا ترغب عنه !