طالب خان

21

مائة صورة مشرقة من حياة المصطفى ( ص )

5 درس في الإيمان كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم في بيت زوجته ؛ أم المؤمنين ؛ أم سلمة رضوان اللّه عليها في ليلتها ، ففقدته من الفراش . فدخلها في ذلك ما يدخل النساء . فقامت تطلبه في جوانب البيت حتى انتهت إليه ، وهو في جانب من البيت قائما رافعا يديه يبكي ، وهو يقول : اللهم لا تنزع مني صالح ما أعطيتني أبدا . . اللهم ولا تكلني « 1 » إلى نفسي طرفة عين أبدا . . اللهم لا تشمت بي عدوا ولا حاسدا أبدا . . اللهم لا تردّني في سوء استنقذتني منه أبدا . . فانصرفت أم سلمة تبكي ، حتى انصرف رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم لبكائها . فقال لها : ما يبكيك يا أم سلمة ؟ ! فقالت : بأبي أنت وأمي يا رسول اللّه ؛ ولم لا أبكي ، وأنت بالمكان الذي أنت به من اللّه وقد غفر لك ما تقدّم من ذنبك وما تأخّر ، تسأله ألايشمت بك عدوا أبدا ، وألايردك في سوء استنقذك منه أبدا ، وان لا ينزع منك صالحا أعطاك أبدا ، وأن لا يكلك إلى نفسك طرفة عين أبدا ؟ !

--> ( 1 ) لا تكلني : أي : لا تتركني وشأني من دون رعاية .