غالب حسن الشابندر

81

ليس من سيرة الرسول الكريم

ذكره يحي بن القطّان فضعّفه جدا ، وقال ابن معين : ضعيف جدا ، وقال أبو داود : ضعيف ، وقال النسائي : ضعيف ، وهناك تضعيفات أخرى في شأنه « 1 » . تصفية الروايات بقي لدينا من الروايات التي تتحدّث عن المفاجأة الكبيرة ( 1 ، 2 ، 3 ، 4 ، 5 ، 6 ، 7 ، 8 ، 9 ، 10 ، 11 ، 12 ، 22 ) ، وهي روايات البخاري ومسلم وأحمد ، وبالتدقيق في هذه الروايات سوف نجد أنها تنتهي إلى الزهري عن عروة عن عائشة أم المؤمنين ، ومن الواضح أنّ رواية ابن سعد ( 12 ) لا تتحدّث عن لحظة الوحي الأولى ، ولا تتطرق إلى حيثيات ومستحقات المفاجأة الكبيرة ، ولا ننسى أنّ محمّد بن عبد الله هذا هو ابن أخ الزهري وقد ضعّفه ابن معين وذكر ذلك المغني في الضّعفاء « 2 » كذلك رواية البخاري ( 4 ) فإنها تتحدّث عمّا بعد ( إقرأ ) كذلك الرواية رقم ( 5 ) والرواية ( 6 ) والرواية ( 7 ) وعلى امتداد ذلك الرواية رقم ( 10 ) في صحيح مسلم ، وبهذا فإن الروايات التي تروي لنا لحظة الوحي الأولى ، أي لحظة ( إقرأ ) أو ايّا كان الأول من النازل من القرآن الكريم منحصرة في الأرقام ( 1 ، 2 ، 3 ، 8 ، 9 ، 11 ) ، ومجرد نظرة إلى هذه الروايات سنرى أنّها ترجع إلى ( الزهري عن عروة عن عائشة ) وذلك بدون استثناء ، وبالتالي يكون مصدر الرواية هو عائشة لا غير ، والسؤال المنطقي هنا هو من أين أخذت عائشة هذا العلم ؟

--> ( 1 ) نفس المصدر 10 ص 452 رقم 819 . ( 2 ) المصدر 2 ص 597 رقم 5666 .