غالب حسن الشابندر

80

ليس من سيرة الرسول الكريم

الله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ( طهّر ) داخليّا ثلاث مرّات أيضا ، مما يثير حقا استغراب الفطرة والعقل معا « 1 » . في المقطع الثالث نصادف هذ الّذي اسمه ( عدّاس ) ، تلتقيه خديجة كي يفسّر لها أو يعطيها فكرة عن جبرائيل ، فيما محمّد النبي الّذي أنزل عليه هذا الملك إلى جانبها ، يحدّثها عنه ، وعن علاقته به ودوره في توجيهه ! ! فما هي حاجة خديجة إذن إلى عدّاس هذا ؟ . أربع روايات الرواية ( 23 ) يرويها الطبري مرسلة ، ذلك أنّ مصدرها هو ( عبد الله بن شدّاد ) وهو وإن ولد في زمن النبوّة ، لكنّه لم يحدّث عن رسول الله ، ولّذا عدّ تابعيّا « 2 » وتتضمّن الرواية كسابقتها ونظيراتها هذا التشويش المرفوض بحق محمد العظيم ( فقال : يا خديجة ما أراني إلّا عرض لي ) ، ومن المستبعد أن تقول خديجة لمحمّد بعد أن أبطأ عليه الوحي هذا الكلام القاسي وهي التي آمنت به وصدّقته ، وهناك روايات أن قائل هذا الافتراء هم أهل قريش وصناديد الشرك آنذاك « 3 » . الرواية رقم ( 24 ) مرّ الكلام عنها في التعليق على الرواية رقم ( 18 ) . والرواية رقم ( 29 ) مرسلة لأنّ محمّد بن نعمان بن بشير تابعي « 4 » والرواية رقم ( 21 ) في سندها ( النعمان بن راشد ) قال علي بن المدني :

--> ( 1 ) دلائل النبوّة 2 ص 146 . ( 2 ) تهذيب التهذيب 5 ص 251 رقم 441 . ( 3 ) مجمع البيان مجلد 10 ص 765 . ( 4 ) تهذيب التهذيب 9 ص 492 رقم 803 .