غالب حسن الشابندر
62
ليس من سيرة الرسول الكريم
فقلت : يقولون أقرأ باسم ربّك ، فقال أبو سلمة : سألت جابر بن عبد الله : أيّ القرآن أنزل أوّل ؟ فقال : يا أيها المدّثر ، فقلت : أقرأ باسم ربّك ، فقال ؟ لا أخبرك إلّا ما حدّثنا النبي صلى الله عليه وسلم قال : جاورت في غار حرّاء فلما قضيت جواري هبطت فأستبطنت الوادي فنوديت ، فنظرت عن يميني وعن شمالي وخلفي وقدامي ، فلم أر شيئا ، فنظرت فوق رأسي فإذا هو جالس على عرش بين السماء والأرض فخشيت منه - قال ابن المثنى هكذا قال عثمان بن عمر - وإنّما هو فجئت منه فلقيت خديجة فقلت : دثّروني دثّروني ، وصبّوا عليّ الماء ، وأنزل عليّ يا أيها المدّثر ، ورواه أيضا عن كريب بن وكيع عن علي بن المبارك إلى آخر السند السابق ] « 1 » . رواية البيهقي 28 : ( 8 - أ ) : [ قال ابن شهاب . . . وحدّثني . . . سعد بن المسيب : وكان فيما بلغنا أوّل ما رأى أن الله عز وجل أراه رؤية في المنام فشق ذلك عليه ، فذكرها رسول الله صلى الله عليه وسلم لأمراته خديجة بنت خويلد بن أسد فعصمها الله عزّ وجل من التكذيب ، وشرح صدرها للتصديق ، فقالت : أبشر ، فإن الله عزّ وجل ما يصنع بك إلّا خيرا ، ثم إنه خرج من عندها ثم رجع إليها ، فأخبرها بأنه رأى بطنه شّق ، ثمّ طهر وغسل ، ثم أعيد كما كان ، قالت : عذل خير فأبشر ، ثم أستغلق له جبريل عليه السّلام وهو بأعلى مكّة فأجلسه على مجلس كريم معجب ، كان النبي يقول : أجلسني على بساط كهيئة الدرنوك ، فيه
--> ( 1 ) الطبري ج 2 ( 283 - 391 ) .