غالب حسن الشابندر

63

ليس من سيرة الرسول الكريم

الياقوت واللؤلؤ ، فبشّره برسالة الله عزّ وجل ، حتى أطمأن النبي صلى الله عليه وسلم ، فقال له جبريل عليه السّلام : إقرأ ، فقال : كيف أقرأ ، قال : اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ . . . ويزعم ناس أن يا أيها المدّثر أوّل سورة أنزلت عليه والله أعلم . قال ابن شهاب : وكانت خديجة أوّل من آمن بالله وصدّق رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل أن تفرض الصلاة ، قال : وقبل الرسول رسالة ربّه عزّ وجل واتبع ما جاء به جبريل عليه السّلام من عند الله عزّ وجل ، فلما قبل الذي جاءه به من عند الله تعالى ، وانصرف منقلبا إلى بيته جعل لا يمر على شجرة أو صخرة إلّا سلّم عليه ، فرجع مسرورا إلى أهله موقنا قد رأى أمرا عظيما ، فلما دخل على خديجة قال أرأيتك الّذي كنت أحدثك أني رأيته في المنام ، فإنه جبرايل عليه السّلام إستعلن لي ، أرسله ربّي ، وأخبرها بالذي جاءه من الله عزّ وجل ، وما سمع منه ، فقالت : أبشر ، فوالله لا يفعل الله بك إلّا خيرا ، فاقبل الّذي جاءك من عند الله ، فإنّه حق . . . ثمّ انطلقت مكانها حتى أتت غلاما لعتبة من ربيعة بن عبد شمس نصرانيّا من أهل بنيوى يقال له عداس ، فقالت : يا عداس أذكرك الله أما أخبرتني هل عندك علم من جبريل ، فقال عدّاس : قدوس قدوس ما شأن جبريل يذكر بهذه الأرض التي أهلها أهل أوثان ! خبّريني بعلمك فيه ، قال : فإنّه أمين الله بينه وبين النبيين وهو صاحب موسى وعيسى عليه السّلام هما ، فرجعت خديجة من عنده فجاءت ورقة بن نوفل . . . فلمّا وصفت خديجة له حين جاءته شأن محمد صلى الله عليه وسلم ذكرت له جبريل عليه السّلام ، قال لها ورقة : يا بنية أخي : ما