محمد الغزالي

221

فقه السيرة ( الغزالي )

سرايا فلمّا استقرّ أمر المسلمين ، أخذوا يرسلون سراياهم المسلّحة تجوس خلال الصحراء المجاورة ، وتخترق طريق القوافل المارة بين مكة والشام ، وتستطلع أحوال القبائل الضاربة هنا وهناك : 1 - ففي رمضان من السنة الأولى التقى ( حمزة بن عبد المطلب ) في ثلاثين من المسلمين ، بأبي جهل يقود قافلة لقريش ، ومعه ثلاثمئة راكب ، وقد حجز بينهما مجديّ بن عمرو الجهني فلم يقع قتال . 2 - وفي شوال من السنة نفسها ، سار ( عبيدة بن الحارث ) في ستين راكبا إلى وادي رابغ ، فالتقى بمئتي مشرك ، على رأسهم أبو سفيان ، وقد ترامى الفريقان بالنبل ، ولم يقع قتال . 3 - وفي ذي القعدة خرج ( سعد بن أبي وقاص ) في نحو عشرين رجلا يعترض عيرا لقريش ففاتته . 4 - وفي صفر من السنة الثانية خرج الرسول صلى اللّه عليه وسلم بنفسه بعد أن استخلف سعد بن عبادة على المدينة ، وسار حتى بلغ ودّان يريد قريشا وبني ضمرة ، فلم يلق قريشا ، وعقد حلفا مع بني ضمرة . 5 - وفي ربيع الأول من السنة نفسها خرج الرسول صلى اللّه عليه وسلم على رأس مئتين من المهاجرين والأنصار إلى ( بواط ) معترضا عيرا لقريش يقودها أمية بن خلف ، ومعه مئة من المشركين ففاتته . 6 - وفي جمادى خرج إلى العشيرة من بطن ( ينبع ) ، وأقام شهرا صالح فيه بني مدلج . 7 - ثم أغار كرز بن جابر الفهري على المدينة واستاق سرحها ، فخرج النبيّ صلى اللّه عليه وسلم في طلبه حتى بلغ وادي سفوان قريبا من ( بدر ) ، فلم يدركه ، ويسمّي المؤرّخون هذه ( غزوة بدر الأولى ) .