العلامة المجلسي

237

بحار الأنوار

من ولد إسماعيل بن إبراهيم خليل الله صلى الله عليهم هم خير من خلق الله ، وأحب من خلق الله إلى الله ، وإن الله ولي من والاهم ، وعدو من عاداهم ، من أطاعهم اهتدى ، ومن عصاهم ضل ، طاعتهم لله طاعة ومعصيتهم لله معصية ، مكتوبة فيه أسماؤهم وأنسابهم ونعتهم ، وكم يعيش كل رجل منهم واحد بعد واحد ( 1 ) ، وكم رجل منهم يستر أدلة للناس حتى ينزل ( 2 ) الله عيسى عليه السلام على آخرهم ، فيصلي عيسى عليه السلام خلفه ، ويقول : إنكم أئمة لا ينبغي لاحد أن يتقدمكم ، فيتقدم فيصلي بالناس ، وعيسى عليه السلام خلفه في الصف ( 2 ) ، أولهم وأفضلهم وخيرهم ، له مثل أجورهم ، وأجور من أطاعهم ، واهتدى بهداهم ، أحمد ( 4 ) رسول الله صلى الله عليه وآله ، واسمه محمد ، وياسين ، والفتاح ، والختام ( 5 ) ، والحاشر ، والعاقب ، والماحي . وفي نسخة أخرى : مكان الماحي الفتاح والقائد ، وهو نبي الله ، وخليل الله ، وحبيب الله ، وصفية وأمينه وخيرته ، يرى تقلبه في الساجدين . وفي نسخة أخرى : يراه تقلبه في الساجدين ، يعني في أصلاب النبيين . ويكلمه برحمته ، فيذكر إذا ذكر وهو أكرم خلق الله على الله ، وأحبهم إلى الله ، لم يخلق الله خلقا " ملكا مقربا " ولا نبيا " مرسلا آدم فمن سواه خيرا " عند الله ولا أحب إلى الله منه ، يقعده يوم القيامة على عرشه ، ويشفعه في كل من شفع فيه ، باسمه جرى القلم في في اللوح المحفوظ ، في أم الكتاب ، ثم أخوه صاحب اللواء إلى يوم المحشر الأكبر ، ووصيه ووزيره وخليفته في أمته ، وأحب خلق الله إلى الله بعده علي بن أبي طالب عليه السلام . ولي كل مؤمن بعده ، ثم أحد عشر إماما " من ولد محمد وولد الأول ( 6 ) : اثنان منهم سميا ابني هارون : شبر وشبير .

--> ( 1 ) في المصدر : واحدا بعد واحد . ( 2 ) في المصدر : وكم رجل منهم يستر بدينه ويكتمه من قومه ومن يظهر حتى ينزل . ( 3 ) في المصدر : في الصف الأول . ( 4 ) هو وما يأتي بعده تفسير لقوله : ثلاثة عشر . ( 5 ) في المصدر : والخاتم . ( 6 ) أي أول الأئمة وهو علي بن أبي طالب عليه السلام في المصدر : ولد أول الاثني عشر .